تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
ومنها تخصيصهم به الكتاب والمتواتر والمحفوف بالقرينة القطعية فان ملاك الكل عندهم واحد كما هو الحق ( والسرّ ) في تخصيصهم للكتاب وللمتواتر وللمحفوف بالقرينة القطعية بخبر الواحد المعتبر ( ان الدوران في الحقيقة بين اصالة العموم ) المفاد بالكتاب أو بالمتواتر أو بالمحفوف ( و ) بين ( دليل سند الخبر ) المعتبر بالخصوص ( مع ) ان مفاده صريح أيضا فهذا الدوران مآله إلى ( ان الخبر بدلالته ) الواضحة ( وسنده ) المعتبر ( صالح للقرينة على التصرف فيها ) اى في اصالة العموم الكتابي شأن كل خاص وعام فان الخاص المعتبر قرينة على التصرف في العام ( بخلافها ) اى بخلاف اصالة العموم الكتابي ( فإنها غير صالحة لرفع اليد عن دليل اعتباره ) اى اعتبار الخبر ولا عن صراحة مفاده المفروض كما هو الشأن في العام بالنسبة إلى الخاص ومن أدلة المانعين عن تخصيص الكتاب بخبر الواحد ان الدليل على جواز العمل بخبر الواحد اجمالا هو اجماع العلماء عليه والاجماع دليل لبى يؤخذ بالمتيقن منه والمتيقن هو اعتبار اخبار الآحاد فيما لم يكن على خلافها دليل أقوى كالكتاب والمتواتر والمحفوف بالقرينة القطيعة والعام الكتابي دليل مخالف أقوى كما هو واضح فرده المصنف بقوله ( ولا ينحصر الدليل على ) حجية ( الخبر بالاجماع ) الذي هو دليل لبى ( كي يقال بأنه ) اى خبر الواحد حجة ( فيما لا يوجد على خلافه دلالة ) ما هو أقوى ( ومع وجود الدلالة القرآنية يسقط وجوب العمل به ) اى بالخبر ( كيف ) ينحصر الدليل على حجية خبر الواحد بالاجماع ( وقد عرفت ) في صدر هذا البحث ( ان سيرتهم ) اى الأصحاب ( مستمرة على العمل به ) اى بخبر الواحد ( في قبال العمومات الكتابية ) ولسان السيرة كما ترى صريح لا مغمز فيه : ومن أدلة المانعين أيضا الاستشهاد بالروايات الكثيرة المقطوعة الصدور عن الحجج عليهم السلام الناطقة برد وطرح المخالف من الاخبار للكتاب بعد عرضها عليه و
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 581 | محمد الكرمي