مثلا فان الاقتصار على الأربعة ليس هو مفاد الخمسة في قوله أعطني خمسة بلا ريب ( واما الزيادة ) على ما أفيد بالمنطوق كالستة والسبعة بالنسبة إلى الخمسة ( فكالنقيصة ) محذورا ( إذا كان التقييد به ) اى بالعدد المعين كالخمسة مثلا ( للتحديد بالإضافة إلى كلا طرفيه ) الأقل والأكثر فإذا أحرز كونه للتحديد من كلا الطرفين بقرينة خارجية لم يجز التعدي عما حدّ له ( نعم لو كان ) التقييد ( لمجرد التحديد بالنظر إلى طرفه الأقل لما كان في الزيادة ) لو اتى بها ( ضير أصلا بل ربما كان فيها ) اى في الزيادة باشعارات خارجية ( فضيلة وزيادة كما لا يخفى وكيف كان فليس عدم الاجتزاء بغيره ) اى بغير المنطوق ( من جهة دلالته ) لزوما ( على المفهوم بل انما يكون ) عدم الاجتزاء بغيره ( لأجل عدم الموافقة ) بالغير ( مع ما اخذ في المنطوق ) من حد وهو خمسة أو ستة مثلا ( كما هو معلوم )
خلاصة البحث ( 1 ) للاستثناء دلالة على اختصاص الحكم سلب وايجابا بالمستثنى منه وان حكم المستثنى نقيض ذلك ودليله الانسباق عند الاطلاق قطعا وبعض أدوات الاستثناء تفيد الحكم المزبور منطوقا مثل ليس ولا يكون
( 2 ) ولفظ انما يدل على الحصر والاختصاص قطعا ويكون مفادها مفاد ما وإلّا في مثل قولنا ما زيد إلّا قائم
( 3 ) واما بل الاضرابية فإنما تلزم المفهوم لو استعملت في مقام الردع وابطال ما أثبت أولا لا في مطلق استعمالاتها
( 4 ) وتعريف المسند اليه باللام يعطى اختصاصه بالمحمول فمعنى القائم زيد انحصار القيام به
( 5 ) واما اللقب والعدد فلا مفهوم لهما أصلا
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 517
مساهمون: محمد الكرمي
ص٥١٧