تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
( لان الأصل في اللام أن تكون لتعريف الجنس ) وتحديده في الذهن فمعنى الرجل الإشارة إلى تحديد ماهية الرجل في الذهن ( كما أن الأصل في الحمل في القضايا المتعارفة ) اى الدارجة في السنة الناس من قبيل زيد قائم وزيد انسان ( هو الحمل المتعارف الذي ملاكه مجرد الاتحاد في الوجود ) كاتحاد زيد والقائم وجودا وهو والانسان كذلك على انفراز مفاهيمها فان مفهوم زيد غير مفهوم قائم وكذلك مفهومه غير مفهوم انسان ( فإنه ) اى الحمل المزبور هو ( الشائع فيها ) اى في القضايا المتعارفة ( لا الحمل ) الأولي ( الذاتي الذي ملاكه الاتحاد بحسب المفهوم ) أيضا فضلا عن الوجود ( كما لا يخفى وحمل شئ ) مثل زيد ( على جنس وماهية ) مثل قائم ( كذلك ) اى حملا شائعا ( لا يقتضى اختصاص تلك الماهية به ) اى بالشئ المزبور مثل زيد بل يفيد اتحادهما في الوجود فقط وفيه نظر فان مقالته هذه انما تسلم في مثل زيد قائم لا في مثل القائم زيد للفرق الواضح بينهما قطعا والفارق هو ان تحديد الماهية ولمّ أطرافها بقولنا القائم انما قصد اليه لحصره بما يساق بعده وهو زيد فرضا ويكون حمله ذاتيا أوليا نظير قولنا المتكلم اليوم هو متكلم أمس ( نعم لو قامت قرينة ) والقرينة التي يشير إليها عامة في جميع أمثال قولنا القائم زيد والقرينة العامة من أقوى علامات اخذ المفهوم ( على أن اللام ) في قولنا القائم زيد ( للاستغراق ) اى ان الماهية بجميع افرادها وشقوقها موضوعة للحكم المسوق لها فمعنى القائم زيد انه لا يتصور نحو من انحاء القيام في الخارج قام بغير زيد ( أو ان مدخوله ) اي مدخول اللام ( اخذ بنحو الارسال والاطلاق ) اى ان القيام على اطلاقه وارساله فيما يتصور له من انحاء لم يحصل لغير زيد والفرق بين الاستغراق والاطلاق هو ان الأول نصّ في جميع ما يتصور له والثاني له ظهور فيه ( أو على أن الحمل عليه ) اى على مدخول اللام مثل القائم والمحمول عليه هو زيد ( كان ذاتيا ) لا شائعا صناعيا ومعنى كونه ذاتيا ان القائم ذاتا هو زيد ذاتا اى
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 515 | محمد الكرمي