ان ذاتيهما ومفهوميهما واحد فالقائم هو زيد وزيد هو القائم ( لأفيد ) جواب لو اى لو قامت قرينة على أن مدخول اللام بالنحو الذي شرحه المصنف لأفيد بها ( حصر مدخوله ) اى مدخول اللام وهو قائم في قولنا القائم ( على محموله ) وهو زيد ( واختصاصه ) اى القائم ( به ) اى بزيد بمعنى ان القيام انما تحقق له فقط دون من سواه ( وقد انقدح بذلك ) الذي بسطنا شرحه ( الخلل في كثير من كلمات الاعلام في المقام وما وقع منهم من النقض والابرام ولا نطيل بذكرها فإنه بلا طائل كما يظهر للمتأمل فتأمل جيدا )
( فصل [ لا دلالة للقب ولا للعدد على المفهوم ]
( لا دلالة للقب ) والمنظور به العنوان الذي يطلع به المعنون ويكون شعارا له يمتاز به عن غيره نظير عنوان زيد بالنسبة إلى ذاته والجمل بالنسبة إلى معناه وخمسة بالنسبة إلى ما يراد بها وهلم جرا وعلى هذا فالعدد مشمول للقب ولا داعى لافرازه بقوله ( ولا للعدد على المفهوم وانتفاء سنخ الحكم عن موردهما أصلا ) فإذا قال القائل ضربت زيدا فليس لقوله وراء معناه المنطوقى انه لم يضرب عمرا أو لم يضرب الحمار وإذا قال أعطني خمسة فليس من لازمه نفى الستة والأربعة قطعا واما المحافظة على المنطوق في مقام الامتثال فضرورية لأنه صريح في مفاده وهذا غير ما ينظر بالمفهوم واما انتفاء الضرب الواقع على زيد عن عمرو فذلك ليس من المفهوم في شئ بل هو حكم شخصي لزيد كما ثبت له ينتفى بانتفائه ولذلك قال ( وقد عرفت ان انتفاء شخصه ) اى شخص الحكم ( ليس بمفهوم ) لاىّ قضية تفرض حتى القضايا التي ثبت لها مفهوم ( كما أن قضية التقييد بالعدد منطوقا عدم جواز الاقتصار على ما دونه لأنه ) اى الأقل من مفاد المنطوق ( ليس بذاك الخاص والمقيد ) كعدد الخمسة