( واما ) جريان النزاع ( في غيره ) اى غير مورد الافتراق من جانب الموصوف كجهة الافتراق صفة وموصوفا معا مثل الإبل المعلوفة فان المثال المزبور يفترق عن مثال الغنم السائمة صفة لان المعلوفة غير السائمة وموصوفا لان الإبل غير الغنم وعليه فهل يستفاد من مثل قولنا في الغنم السائمة زكاة ان معلوفة الإبل لا زكاة فيها من طريق المفهوم ( ففي جريانه ) اى نزاع مفهوم الوصف في أمثال المقام ( اشكال ) قوى ( أظهره عدم جريانه ) لعدم ارتباط في الغنم السائمة زكاة بالإبل المعلوفة لا وصفا ولا موصوفا ومجرد الاشعار الضعيف من رمز الكلام لا قيمة له بالمرة بعد ما كان ما هو أقوى منه غير مفيد ( وان كان يظهر من بعض الشافعية حيث قال في الغنم السائمة زكاة يدل على عدم الزكاة في معلوفة الإبل جريانه فيه ولعل وجهه ) الذي منه ربط المفهوم المذكور : عدم الزكاة في معلوفة الإبل : بالمنطوق المزبور : في الغنم السائمة زكاة ( استفادة العلية المنحصرة منه ) اى من وصف السوم لتعلق الزكاة بالانعام الثلاث لا خصوص الغنم ( وعليه ) اى على هذا المبنى وهو الاعتراف بالمفهوم حتى مع انعدام الموضوع ( فيجرى ) النزاع ( فيما كان الوصف مساويا ) مثل الانسان الضاحك يطول عمره فان انتفاء الضحك من لازمه انهدام كل موضوعه لفرض التساوي بينهما ومع ذلك فعلى المبنى المزبور يكون مفهومه ان الفرس لا يطول عمره ( أو ) كان ( أعم مطلقا ) لا من وجه مثل الانسان الماشي يقطع المسافة فان انتفاء المشي من لازمه انهدام كل موضوعه المذكور كالسالف لان انتفاء الأعم يستلزم انتفاء الأخص ومع ذلك يكون مفهومه على المبنى المشار اليه الحجر لا يقطع المسافة ( أيضا ) اى كما يجرى في الوصف الأخص من وجه في مورد الافتراق موصوفا وصفة كالإبل المعلوفة فيما تقدم الكلام عليه على رأى البعض المزبور ( فيدل ) المنطوق الوصفي ( على انتفاء سنخ الحكم عند انتفاءه ) اي انتفاء الوصف وبما ان الملاك في الأخص من وجه في مورد الافتراق صفة وموصوفا
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 503
مساهمون: محمد الكرمي
ص٥٠٣