انما تمتاز عنها بأنها افراد وتلك طبائع وان الفرد مأخوذ فيه تشخصاته القاهرة له بالتحديد والتقييد وتمام الامتياز عن كافة ما سواه وان الطبيعة مجردة باللحاظ عن كل ذلك ( متعلقة للطلب لا انها ) اى الطبيعة ( بما هي هي ) حتى أنها لا يلحظ فيها الوجود بالمرة ( كانت متعلقة له كما ربما يتوهم ) ان المنظور بتعلق الامر والنهى بالطبيعة هو تعلقهما بها بما هي هي بالمعنى الذي أومأنا اليه ( فإنها ) اى الطبيعة ( كذلك ) اى بما هي هي ( ليست إلّا هي ) لا موجودة ولا معدومة ولا مطلوبة ولا لا مطلوبة وما إلى ذلك ( نعم هي ) اى الطبيعة ( كذلك ) اى بما هي هي ( تكون متعلقة للامر فإنه ) اى الامر ( طلب الوجود ) اى طلب وجود الماهية توضيح هذا المدعى ان صيغة افعل لها من طريق هيئتها دلالة على الوجود ومن طريق مادتها دلالة على نفس الطبيعة فيكون مفاد الجميع وجود الطبيعة وهذا التحليل لا يثبت ان الطبيعة بما هي هي تكون متعلقة للامر على اطلاقه بل يعطى انها بما هي هي مفاد مادة الصيغة ولكن اقتران لحاظ مدلول المادة بمدلول الهيئة انما يفيد ان المتعلق هو الطبيعة بلحاظ الوجود لا الطبيعة مجردة عن كل لحاظ ولعل المصنف لهذه الملحوظة أشار بقوله ( فافهم : دفع وهم : لا يخفى ان كون وجود الطبيعة أو الفرد متعلقا للطلب ) ليس معناه ان الطبيعة أو الفرد يلحظان في ظرف الوجود الخارجي أو في كتم العدم ومع هذا اللحاظ يطلبان فان الأول يلزم منه تحصيل الحاصل والثاني يلزم منه طلب المعدوم مع حفظ العدم فيه وكلا الامرين باطلان بوضوح بل ( انما يكون بمعنى ان الطالب يريد صدور الوجود من العبد وجعله بسيطا ) اى بالجعل البسيط ( الذي هو مفاد كان التامة ) التي معناها وجود الشئ في نفسه ( وافاضته ) اى إفاضة الوجود على قابله فمعنى افعله أوجده ( لا انه ) اى الطالب ( يريد ما هو صادر وثابت في الخارج كي يلزم طلب الحاصل كما توهم ولا جعل الطلب متعلقا بنفس الطبيعة وقد جعل وجودها ) في الخارج ( غاية لطلبها
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 345
مساهمون: محمد الكرمي
ص٣٤٥