ليلا أو نهارا يوم الخميس أو الجمعة وما إلى ذلك لا ربط لها بمقصوده كما هو الفرض ( بحيث لو كان الانفكاك عنها ) اى عن هذه الخصوصيات والاقترانات ( بأسرها ممكنا لما كان ذلك ) اى تخلفها عن المطلوب ( مما يضرّ بالمقصود أصلا ) إذا كان الغرض هو ايجاد مطلق الضرب بأىّ لون يفرض ( كما هو الحال في القضية الطبيعية ) حيث يقال الانسان كلىّ أو نوع فان المنظور بالموضوع المزبور هو الطبيعة مع صرف النظر عن خصوصيات الافراد ( في غير الاحكام ) يعنى ان القضايا الطبيعية في غير الأحكام الشرعية هي باللون الذي عرفت وكذلك تكون القضايا في الاحكام ( بل ) كما هو الحال ( في ) القضايا ( المحصورة ) مثل كل انسان حيوان ( على ما حقق في غير المقام ) اى خارج علم الأصول فان المحمولات فيها مجراة على الطبائع السارية في الافراد لكن بلا دخل للخصوصيات الفردية في صحة اجراء المحمولات المزبورة ( وفي مراجعة الوجدان للانسان غنى وكفاية عن إقامة البرهان على ذلك ) وهو ان المتعلق هو الطبيعة لا الفرد ( حيث يرى ) الانسان ( إذا راجعه ) اي راجع وجدانه ( انه لا غرض له في مطلوباته الأنفس الطبائع ولا نظر له الا إليها من دون نظر إلى خصوصياتها ) اللاحقة لها بسبب الاقترانات ( الخارجية وعوارضها العينية ) اى العوارض المتصلة بها من جهة عالم الأعيان الذي لا بد للفرد فيه من التلبس بشتى أنواع التشخصات المجلوبة له بمقتضى الاقترانات التصادفية ( وان نفس وجودها السعي ) اى وجود الطبيعة الواسع ( بما هو وجودها تمام المطلوب ) للطالب ( وان كان ذاك الوجود ) ملحوظا به الخارج المحقق ( لا يكاد ينفك ) بطبيعة الوجود الخارجي ( في الخارج عن الخصوصية ) كوقوعه في الليل أو النهار في الحرّ أو البرد وما شابه ذلك ( فانقدح بذلك ان المراد بتعلق الأوامر بالطبائع دون الافراد انها ) اى الطبائع ( بوجودها السعي بما هو وجودها قبالا لخصوص الوجود ) اى لخصوصياته المقترنة بالافراد التي هي حصص الطبيعة
و
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 344
مساهمون: محمد الكرمي
ص٣٤٤