تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ينقسم إلى النفسي والغيري فإن كان الداعي فيه هو التوصل به إلى واجب لا يتوصل اليه بدونه فالواجب غيرى وإلّا فنفسى وينقسم إلى الأصلي والتبعي وهذه الاصالة والتبعية فيه يلحظ بهما الواقع ونفس الامر حيث يكون الشئ تارة متعلقا للإرادة والطلب مستقلا للالتفات اليه بما هو عليه مما يوجب طلبه فيطلبه وأخرى متعلقا للإرادة تبعا لإرادة غيره لأجل كون ارادته لازمة لإرادته من دون التفات اليه بما يوجب ارادته هو مستقلا ( 4 ) لا شبهة في ان وجوب المقدمة بناء على الملازمة يتبع في الاطلاق والاشتراط وجوب ذي المقدمة ولا يعتبر في وقوعها على صفة الوجوب ان يكون الاتيان بها بداعي التوصل كما لا يعتبر ترتب ذي المقدمة عليها بحيث لو لم يترتب عليها يكشف عن عدم وقوعها على صفة الوجوب ( 5 ) ثمرة النزاع في هذه المسألة لو قيل بالملازمة بين المقدمة وذيها هي القول بوجوب المقدمة مطلقا ( 6 ) لا أصل في المسألة يرجع اليه في مقام الشك فان الملازمة بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها وكذلك عدمها بينهما ليست لها حالة سابقة بل هي أزلية نعم نفس وجوب المقدمة يكون مسبوقا بالعدم لأنه يحدث بحدوث وجوب ذي المقدمة ( 7 ) الدليل على وجوب المقدمة وجداني حيث إن الوجدان أقوى شاهد على أن الانسان إذا أراد شيئا له مقدمات أراد تلك المقدمات لو التفت إليها ولا فرق بين كافة المقدمات سببية كانت أو غير سببية شرطا شرعيا كان أو غيره ( 8 ) مقدمة المستحب كمقدمة الواجب إلّا ان مقدمة الحرام والمكروه لا تكون محرمة ولا مكروهة إلّا إذا ادّت بالاختيار ان يركن إلى جانب الحرام أو المكروه إلجاء أو شبه إلجاء