تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
فان قلت إذا كانت المقدمات للحرام غير حرام والاختيار مسوقا عن مبادي غير اختيارية اذن فما مبرر العقاب والعذاب على فعل الحرام قلت الاختيار وان كان غير حاصل من دون تهيئة مباديه إلّا انه دائما حافظ لمعناه وهو تعادل القدرة على الفعل والترك وجدانا نعم لا شبهة ان مهيجاته قد تصل إلى نوبة الالجاء أو شبهة فإذا كانت المقدمات المهيجة له بهذا النحو كانت حراما كما أسلفناه : والحمد للّه رب العالمين : خلاصة البحث ( 1 ) المهم المبحوث عنه في هذه المسألة هو البحث عن الملازمة بين وجوب الشئ ووجوب مقدمته فتكون مسألة أصولية ثم الظاهر أن المسألة عقلية والكلام في استقلال العقل بالملازمة وعدم استقلاله بها لا لفظية ( 2 ) والمقدمة تنقسم إلى داخلية وهي الاجزاء المأخوذة في الماهية وخارجية وهي الأمور الخارجة عن ماهيته مما لا يكاد يوجد بدونها وعقلية وهي ما يستحيل واقعا وجود ذي المقدمة بدونها وشرعية وهي ما يستحيل وجوده بدونها شرعا وعادية وهي ما يكون التوقف عليها بحسب العادة ومقدمة وجود وهي ما يتوقف وجود ذيها على وجودها ومقدمة وجوب وهي ما يتوقف وجوب ذيها على وجودها ومقدمة علم وهي ما يتوقف احراز ذيها عليها ومقدمة صحة وهي ما تتوقف صحة ذيها عليها ومقدمة متقدمة ومقارنة ومتأخرة بالنسبة إلى ذي المقدمة ( 3 ) والواجب ينقسم إلى مطلق ومشروط والوصفان فيهما عرفيان إضافيان فالواجب مع كل شئ يلاحظ معه ان كان وجوبه غير مشروط به فهو مطلق بالإضافة اليه وإلّا فمشروط كذلك وينقسم إلى معلق ومنجز والمعلق معناه ما كان المعلق عليه قيدا للمادة لا للهيئة والمنجز ما لم يكن معلقا في شئ من مادته ولا هيئته و