تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الانحصار به لا ينسلخ عن الحرمة إلى الوجوب كما سلف بيانه آنفا ( لثبوت مناط الوجوب حينئذ ) اى حين عدم المانع عن الاتصاف بالوجوب ( في مطلقها ) اى في مطلق المقدمة ( وعدم اختصاصه ) اى مناط الوجوب ( بالمقيد بذلك ) اى بالايصال ( منها ) اى من المقدمات ( وقد انقدح منه ) اى من هذا البيان ( انه ليس للامر الحكيم الغير المجازف بالقول ذلك التصريح ) وهو انى لا أريد من المقدمات الا الموصل منها ( وان دعوى ان الضرورة قاضية بجوازه ) اى بجواز التصريح المذكور ( مجازفة كيف يكون ذا ) وهو جواز التصريح المومأ اليه ( مع ثبوت الملاك في الصورتين ) الموصل وغير الموصل ( بلا تفاوت أصلا كما عرفت ) ان الهدف من مقدمية الشئ التمكن منه لغيره وتمهيد الطريق به إلى ما سواه ( نعم انما يكون التفاوت بينهما ) الموصل وغير الموصل ( في حصول المطلوب النفسي في إحداهما ) وهي المقدمة المترتب عليها حصول الواجب ( وعدم حصوله في الأخرى ) وهي المقدمة التي لم يترتب عقيب حصولها حصول الواجب ( من دون دخل لها ) اى للمقدمة ( في ذلك ) الترتب وعدمه ( أصلا ) لان الترتب ناشئ بعد تهيئة جميع المقدمات عن إرادة ايجاده ولا ربط لهذه الإرادة بالمقدمة وشؤونها فان شأن المقدمة كما سلف مرارا هو تمهيد الطريق إلى تحصيل الواجب في الخارج بما لولا التمهيد المزبور لما تيسر حصوله ( بل كان ) ترتب الواجب على المقدمة المأتى بها ( بحسن اختيار المكلف و ) كان عدم ترتبه ب ( سوء اختياره وجاز للامر ان يصرح بحصول هذا المطلوب في إحداهما ) وهو انك بعد تمهيدك للمقدمات أردت فعل ما هو مترتب عليها فحصل ( وعدم حصوله في الأخرى ) وهو انك لم ترد ايجاد مطلوبى بعد ما تيسر لك فعله بتهيئة مقدماته ( حيث إن الملحوظ بالذات ) الداعي إلى أصل الطلب المترشح منه الطلب المشعّ على المقدمات ( هو هذا المطلوب ) النفسي ( وانما كان الواجب الغيري ملحوظا اجمالا بتبعه ) اى بتبع