العضلات ( بل مرادهم من هذا الوصف ) للإرادة بأنها الشوق المؤكد المحرك للعضلات ( في تعريف الإرادة بيان مرتبة الشوق الذي يكون هو الإرادة ) والشوق الذي يقصر أفقه عن أفقها ( وان لم يكن هناك فعلا تحريك ) للعضلات وانما لا يكون فعلا تحريك لها ( لكون المراد وما اشتاق اليه كمال الاشتياق امرا استقباليا غير محتاج ) بالفعل ( إلى تهيئة مئونة ) حتى يهيئها فعلا ( أو تمهيد مقدمة ) حتى يمهدها حالا وانما لا يحتاج فعلا إلى تهيئة مئونة وتمهيد مقدمة لأنه مرهون بوقته المظروف بنقطة خاصة من المستقبل ( ضرورة ان شوقه اليه ) اى إلى هذا البعيد عن الحال الغير المحتاج فعلا إلى تهيئة مئونة وتمهيد مقدمة لعدم إنجاعهما فعلا فيه ما لم يحصل موعده المقرر له ( ربما يكون أشد من الشوق المحرك فعلا نحو امر حالي أو استقبالى محتاج إلى ذلك ) اى إلى تهيئة مئونة وتمهيد مقدمة وأشدية باعتبار ان النفس أشد علوقا بمشوقها البعيد التناول عليها ( هذا مع أنه لا يكاد يتعلق البعث ) على الاطلاق ( إلّا بأمر متأخر عن زمان البعث ) قهرا ( ضرورة ان البعث انما يكون لاحداث الداعي للمكلف إلى المكلف به بان يتصوره بما يترتب عليه من المثوبة ) لو فعله ( وعلى تركه من العقوبة ) لو تركه ( ولا يكاد يكون هذا ) التصور ( الا بعد البعث بزمان ) قلّ أو كثر ( فلا محالة يكون البعث نحو امر متأخر عنه بالزمان ) دائما ( ولا يتفاوت طوله ) اى طول الزمان ( وقصره فيما هو ملاك الاستحالة والامكان في نظر العقل الحاكم في هذا الباب ) فان التأخر عن البعث إذا كان مستحيلا كان مستحيلا بكلا شقيه طويله وقصيره وإذا كان ممكنا كان كذلك ( ولعمري ما ذكرناه واضح لا سترة عليه والاطناب ) ان حصل منا بما أسلفناه ف ( أنما هو لأجل رفع المغالطة الواقعة في أذهان بعض الطلاب : وربما أشكل على المعلق أيضا ) غير الاشكال الذي سلف منا تحريره ودفعه ( بعدم القدرة على المكلف به في حال البعث ) الذي هو حالي مع كون زمان المعلق استقباليا ضرورة ان القدرة حال
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 263
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٦٣