مراتبه ( محفوظ فيها ) اى في تلك المرتبة أو في تلك الموارد المقول فيها بالاجزاء :
ومن هنا شرع في بيان تلك المرتبة المحفوظ فيها الحكم الواقعي بالنسبة إلى تلك الموارد فقال ( فان الحكم المشترك بين العالم والجاهل والملتفت والغافل ليس ) هو ( إلّا الحكم الانشائي المدلول عليه بالخطابات المشتملة على بيان الاحكام للموضوعات بعناوينها الأولية بحسب ما يكون فيها من المقتضيات ) فكافة الخطابات الصادرة عن مصدر التشريع المشتملة على بيان الاحكام بعناوينها الأولية كالخطاب بالوضوء وبالغسل وبالصلاة عن قيام وكل ما كان نظيرا لذلك مما هو مرعى فيه جنبة العلم والالتفات والاختيار بالنسبة إلى القيام بمؤداه في مرحلة انشائها مما تشمل عموم المكلفين العالم منهم والجاهل والملتفت والغافل والمختار والمضطر ولا يشذ عنها مكلف وايا كان ولا مورد ومهما فرض ( وهو ) اى الحكم الانشائي المذكور ( ثابت في تلك الموارد ) الواقعة مجارى للأصول والطرق والامارات المقول فيها بالاجزاء ( كسائر موارد الامارات ) قيل فيها بالاجزاء أو لم يقل ( وانما المنفى ) من الحكم الواقعي ( فيها ) اى في تلك الموارد الفاقدة للعلم بالحكم الواقعي أو للالتفات اليه أو للاختيار معه ( ليس إلّا الحكم الفعلي البعثي ) الذي يدعو إلى العمل فعلا فالمعذور من استعمال الماء في الوضوء مثلا مشمول لخطاب
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ :
الآية : لكن في مرحلة انشاءه فقط والحكم الفعلي البعثى في حقه هو قوله : فتيمموا : ( وهو ) اى الحكم الفعلي البعثى ( منفى في غير موارد الإصابة ) اى إصابة الأصول والطرق والامارات لعين الواقع فإنه في موارد الإصابة مستهدف بالامتثال فلا كلام وفي غير موارد الإصابة منفى ( وان لم نقل بالاجزاء ) لو انكشف الخلاف ومعنى نفيه قبل انكشاف الخلاف عدم تنجزه للجهل به ( فلا فرق بين الاجزاء وعدمه ) اى وعدم الاجزاء ( الا في سقوط التكليف بالواقع ب ) سبب ( موافقة )