( أصلا وهو أوضح من أن يخفى نعم ربما يكون ما قطع بكونه مأمورا به مشتملا على المصلحة ) الواقعية ( في هذا الحال ) وهو حال القطع به مع انكشاف خطأه ( أو على مقدار منها ) اى من المصلحة ( ولو في غير الحال ) اى حتى لو لم يكن مدرك ما اتى به هو القطع بل الظن المجرد لكنه اشتمل على مقدار من مصلحة الواقع ( غير ممكن مع استيفاءه استيفاء الباقي منه و ) إذا كان الفرض كذلك ف ( معه لا يبقى مجال لامتثال الامر الواقعي ) لاستيفاء جميع مصلحته تارة أو للمهم منها بما لا يبقى معه مجال للباقي أخرى والامر الواقعي انما يدعو للمصلحة المومأ إليها فإذا حصلت عقم عن الانتاج ( وهكذا الحال في الطرق ) فان المجزى منها انما أجزأ لقيامه بتمام مصلحة الواقع أو بمقدار منها بحيث لا يبقى معه مجال لتدارك الباقي ( فالاجزاء ليس لأجل اقتضاء امتثال الامر القطعي أو الطريقي ) بما هو قطع وطريق ( للاجزاء بل انما هو لخصوصية اتفاقية ) تحصل ( في متعلقهما ) لحصوله على تمام المصلحة الواقعية تارة أو على مقدار منها بما لا جبران معه للباقي أخرى ( كما في الاتمام والقصر والاخفات والجهر ) حيث يكفي الاتمام جهلا في موضع القصر والاخفات كذلك في مقام الجهر وجهة ذلك هو ما عرفت نموذجه من أن الصلاة التامة ولو في موضع القصر لقيامها بالمقدار المهم من المصلحة المترتبة على القصر بحيث لا مجال معها لتدارك الباقي سدت فراغ الواقع الذي لا بد من اشغاله بالوظيفة الواقعية وهكذا القول في الجهر والاخفات
التذنيب ( الثاني : لا يذهب عليك ان الاجزاء في بعض موارد الأصول والطرق والامارات على ما عرفت تفصيله ) فيما سبق وان المجزى وغير المجزى منها ما هو ( لا يوجب التصويب ) وهو خلو الواقعة عن الحكم الواقعي غير ما أدّت اليه الامارة ( المجمع على بطلانه ) خصوصا عند الخاصة ( في تلك ) متعلق بقوله لا يوجب التصويب ( الموارد ) الواقعة مجارى للأصول والطرق والامارات المقول فيها بالاجزاء ( فان الحكم الواقعي بمرتبة ) من
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 231
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٣١