مورد للاستصحاب ، فإنه ( 2 ) ، وإن لم يكن هناك دلالة أصلا ( 3 ) إلّا ( 4 ) إن انسحاب الحكم الخاص إلى غير مورد دلالته من ( 5 ) إسراء حكم موضوع إلى آخر ، لا استصحاب ( 6 ) حكم الموضوع .
( 1 ) جواب « وإن كان » ، وقد عرفت : وجه عدم موردية الخاص للاستصحاب وهو تعدد الموضوع ، ضرورة : أنه مع قيدية الزمان للخاص يكون الموضوع المقيد بزمان الخاص مغايرا للموضوع المقيد بغير زمان الخاص ، ومن المعلوم : تقوم الاستصحاب بوحدة الموضوع ، وعدم جريانه مع تعدده كما تقدم آنفا .
( 2 ) الضمير للشأن ، وغرضه : أن عدم جريان استصحاب الخاص في هذا القسم ليس لأجل وجود دليل اجتهادي حاكم عليه ؛ إذ المفروض : عدمه ، حيث إنه دائر بين العام والخاص ، ومن المعلوم : عدم دلالة شيء منهما على حكم ما بعد زمان الخاص .
أما العام : فلانقطاع استمرار حكمه بالخاص ، وعدم كون ما بعد الزمان فردا آخر للعام حتى يدل على حكمه ؛ إذ المفروض : كون الزمان ظرفا للعام لا مفردا له .
وأما الخاص : فلعدم دلالته إلّا على خروج خصوص المقيد بزمانه عن العام ، فلا يدل على خروج فرد آخر وهو ما بعد زمانه ، فالدلالة في ناحية كل من الخاص والعام مفقودة .
( 3 ) أي : لا للعام ولا للخاص بشيء من الدلالات الثلاث كما مر آنفا .
( 4 ) غرضه : بيان المانع عن جريان استصحاب حكم الخاص بعد نفي مانعيّة دليلي العام والخاص : لعدم دلالتهما على حكم ما بعد زمان الخاص .
ومحصل ما أفاده في وجه عدم جريان الاستصحاب هو : تعدد الموضوع ضرورة :
أنه بعد فرض مفردية الزمان للخاص يكون الموضوع في غير زمان الخاص مغايرا لما هو الموضوع في زمانه ، فالجلوس في الساعة الأولى التي هي زمان الخاص في المثال المذكور - غير الجلوس في الساعة الثانية التي هي بعد زمان الخاص ، ومع تعدد الموضوع يخرج عن باب الاستصحاب ، ويندرج في القياس الذي يحرم استشمام رائحته عندنا . وضمير « دلالته » راجع إلى الخاص .
( 5 ) متعلق ب « انسحاب » وتسرية حكم موضوع إلى موضوع آخر قياس لا استصحاب حكم موضوع واحد لا يختلف إلّا بحسب زماني اليقين والشك .
( 6 ) معطوف على « إسراء » ، يعني : أن انسحاب حكم الخاص إلى غير مورد دلالته يكون من تسرية حكم موضوع إلى موضوع آخر ، لا من استصحاب حكم موضوع واحد .
دروس في الكفاية — صفحة 94
مساهمون: الشيخ محمدي البامياني
ص٩٤