يقين ، فشك فيما ( 1 ) صح هناك التعبد والتنزيل ( 2 ) ودل عليه الدليل ( 3 ) .
كما ( 4 ) لا يصح أن يقنع به إلّا مع اليقين والشك والدليل ( 5 ) على التنزيل .
ومنه ( 6 ) انقدح : أنه لا موقع لتشبث الكتابي باستصحاب نبوة موسى أصلا لا إلزاما للمسلم ؛ لعدم ( 7 ) الشك في بقائها قائمة بنفسه المقدسة ، . . .
شرح
فيها لليقين ببقائها . مضافا إلى عدم ترتب أثر شرعي عليه .
( 1 ) متعلق ب « يلزم » أي : إذا كان المستصحب النبوة بالمعنى الثالث وهو أحكام شريعة موسى « عليه السلام » .
( 2 ) غرضه : أن مجرد اعتراف الخصم بكونه على يقين فشك لا يكفي في إلزامه ؛ بل لا بد من كون المورد من موارد صحة التنزيل والتعبد في ظرف الشك ؛ بأن لا يكون من الأمور الاعتقادية التي يجب تحصيل المعرفة بها ، وإلّا فلا يجري فيها الاستصحاب ؛ لأنه لا يوجب المعرفة ، فلا يصح التعبد والتنزيل في تلك الأمور الاعتقادية ثبوتا .
( 3 ) هذا مقام الإثبات ؛ إذ مجرد إمكان التعبد لا يثبت فعلية التعبد ؛ بل فعليته منوطة بدلالة الدليل عليها .
( 4 ) غرضه : أن هذين الشرطين معتبران أيضا في من يجري الاستصحاب لإقناع نفسه وإثبات دعواه ؛ لما مر آنفا : من لزوم اجتماع الشرائط في البرهان مطلقا حقيقيا كان أو جدليا ، وضمير « به » راجع إلى الاستصحاب أي : يقنع الكتابي بالاستصحاب .
( 5 ) معطوف على « اليقين » ، يعني : ومع الدليل على التنزيل .
( 6 ) أي : ومن عدم جريان الاستصحاب في أحكام شريعة موسى « عليه السلام » .
وغرضه من هذه العبارة ، بعد تمهيد المقدمة المزبورة : بيان ذي المقدمة الذي هو أحد الأمور الداعية إلى عقد هذا التنبيه ، والمراد بذلك الأمر هو : ما جرى بين بعض أهل الكتاب وبين بعض السادة الأعلام - وهو السيد السند العلامة السيد محمد باقر القزويني على ما في حاشية المحقق الآشتياني ، أو السيد الأجلّ بحر العلوم ، أو العلامة السيد محسن الكاظمي ، أو السيد حسين القزويني « قدس الله تعالى أرواحهم الطاهرة » على ما في أوثق الوسائل ، أو جميعهم ؛ لإمكان تعدد الواقعة - من مناظرة ، وهي : أن الكتابي في مقام إلزام المسلمين تمسك بالاستصحاب ، بتقريب : أنهم متيقنون بنبوة موسى « عليه السلام » ، فعليهم إثبات نسخها ، فإن الاستصحاب يقتضي بقاء شرعه إلى أن يثبت نسخه . ومن هنا يظهر الفرق بين هذا التنبيه وبين التنبيه السادس كما تقدم هناك فراجع .
( 7 ) تعليل لعدم صحة تمسك الكتابي بالاستصحاب لإلزام المسلم .