شرح
وحكم الصورة الثالثة هو : عدم جريان الاستصحاب أيضا لعدم اليقين السابق فيه كالصورة الثانية .
وأما الصورة الرابعة : وهي عمدة الصور فقال المصنف « قدس سره » : بعدم جريان الاستصحاب فيها ؛ لكن لا للمعارضة بالمثل والتساقط كما قال الشيخ « قدس سره » ؛ بل لاختلال أركان الاستصحاب من أصلها ؛ وذلك لعدم إحراز اتصال زمان شكه بزمان يقينه .
8 - أما الموضع الثاني : وهو أن يكون أحدهما معلوم التاريخ والآخر مجهوله ؛ فله ما تقدم في مجهولي التاريخ من الصور :
1 - ما كان الأثر مترتبا على تقدم أحدهما أو تأخره أو تقارنه بنحو مفاد كان التامة .
2 - ما كان الأثر مترتبا على الحادث المتصف بالتقدم أو التأخر أو التقارن بنحو مفاد كان الناقصة .
3 - ما كان الأثر مترتبا على الحادث المتصف بالعدم في زمان حدوث الآخر بنحو مفاد ليس الناقصة .
4 - ما كان الأثر مترتبا على عدم أحدهما في زمان حدوث الآخر بنحو مفاد ليس التامة .
9 - أحكام هذه الصور :
أما الصورة الأولى : فقد حكم فيها بجريان استصحاب العدم ، أي : عدم التقدم أو التأخر أو التقارن لولا المعارضة باستصحاب العدم في الطرف الآخر .
وأما الصورة الثانية والثالثة : فقد حكم فيهما بعدم جريان الاستصحاب ؛ لعدم اليقين السابق بعد فرض كون الأثر مترتبا على الحادث المتصف بكذا .
وأما الصورة الرابعة : فقد حكم فيها بجريان استصحاب العدم في خصوص مجهول التاريخ من الحادثين ، دون معلوم التاريخ منهما .
وأما الجريان في مجهول التاريخ : فلأن زمان الشك حينئذ وهو زمان حدوث معلوم التاريخ قد أحرز اتصاله بزمان اليقين .
وأما عدم الجريان في معلوم التاريخ : فلعدم الشك فيه في زمان أصلا ، فإنه قبل حدوثه المعلوم لنا وقته تفصيلا لا شك في انتفائه ، وبعده لا شك في وجوده . هذا واضح .