تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
الأول : ما إذا لوحظ تقدمه وتأخره بالإضافة إلى أجزاء الزمان ؛ كما إذا لم يعلم أن موت زيد كان يوم الخميس أو يوم الجمعة . الثاني : ما إذا لوحظ تقدمه وتأخره بالإضافة إلى حادث آخر قد علم بحدوثه أيضا ؛ كما إذا علم بموت متوارثين على التعاقب ، ولم يعرف المتقدم منهما عن المتأخر ، فهنا مقامان من الكلام . 4 - وأما المقام الأول : فخلاصة الكلام فيه : أنه لا إشكال في استصحاب عدم تحقق الحادث في الزمان الأول مثل استصحاب عدم موت زيد يوم الخميس وترتيب آثاره ؛ كوجوب الإنفاق على زوجته ، وحرمة تقسيم أمواله بين الورثة ونحو ذلك ، دون الآثار المترتبة على تأخره عن يوم الخميس ؛ لكون تأخر حدوثه عن يوم الخميس لازما عقليا لعدم حدوثه يوم الخميس ، والاستصحاب لا يثبت به اللازم العقلي . 5 - وأما المقام الثاني : - وهو لحاظ تقدم الحادث وتأخره بالإضافة إلى حادث آخر - ففيه موضعان من الكلام : الموضع الأول : هو ما إذا كان كل من الحادثين مجهولي التاريخ . والموضوع الثاني : هو ما إذا كان أحدهما معلوم التاريخ والآخر مجهول التاريخ . 6 - وأما موضع الأول : فله أربعة أقسام : 1 - ما كان الأثر الشرعي لتقدم أحدهما أو لتأخره أو لتقارنه بنحو مفاد كان التامة ، بمعنى : أن الأثر مترتب على نفس عنواني التقدم والتأخر . 2 - ما كان الأثر الشرعي للحادث المتصف بالتقدم أو التأخر أو التقارن بنحو مفاد كان الناقصة ؛ بأن يكون الأثر مترتبا على الشيء المتصف بالتقدم أو التأخر . 3 - ما كان الأثر الشرعي للعدم النعتي أي : للحادث المتصف بالعدم في زمان حدوث الآخر بنحو مفاد ليس الناقصة . 4 - ما كان الأثر الشرعي للعدم المحمولي أي : لعدم أحدهما في زمان حدوث الآخر بنحو مفاد ليس التامة ، بمعنى : أن الأثر مترتب على نفس عدم التقدم والتأخر فهنا صور أربع . 7 - أحكام هذه الصور : وحكم الصورة الأولى : جريان استصحاب عدم الحادث بلا معارض . وحكم الصورة الثانية هو : عدم جريان الاستصحاب أصلا ؛ لعدم اليقين السابق فيه .
دروس في الكفاية — صفحة 57 | الشيخ محمدي البامياني