تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وترددها ( 1 ) بين الحالتين . وأنه ( 2 ) ليس من تعارض الاستصحابين فافهم وتأمل في المقام فإنه دقيق .
شرح
كل منهما بين يومي الأحد والاثنين ، فزمان المتيقن معلوم وزمان الشك في البقاء غير معلوم . ولكن في الحالتين المتعاقبتين يكون المانع عدم إحراز اتصال زمان المتيقن بزمان المشكوك ؛ لأن ظرف الشك هو الساعة الثالثة مثلا ، ويدور أمر المتيقن بين حدوثه في الساعة الأولى والثانية . وعلى كل حال : فمناط الإشكال في الجميع عدم إحراز اتصال زماني اليقين والشك ، وعدم إحرازه ملازم للشك في صدق الإبقاء الذي هو موضوع التعبد الاستصحابي . ( 1 ) معطوف على « عدم » ، وضميره راجع إلى « الحالة » ومفسر لقوله : « لعدم إحراز . . . » الخ يعني : أن وجه عدم إحراز الاتصال المزبور هو تردد الحالة السابقة المتيقنة بين الحالتين ، حيث إن الحالة المعلومة المتحققة في الساعة الثانية مرددة بين الحالتين وهما الطهارة والحدث ، أو الطهارة والنجاسة ، ولأجل هذا التردد لا يحرز اتصال زمان اليقين بزمان الشك . ( 2 ) معطوف على « أنه » في قوله : « كما انقدح أنه » ، وضمير « أنه » للشأن ، ويمكن أن يكون راجعا إلى تعاقب الحالتين ، يعني : وكما انقدح أن تعاقب الحالتين ليس من تعارض الاستصحابين كما نسب إلى المشهور . والوجه في عدم كونه من تعارض الاستصحابين : أن التعارض في رتبة المانع المتأخرة عن الشرط ، والمفروض : في تعاقب الحالتين عدم إحراز شرط جريان الاستصحاب وهو اتصال زمان الشك بزمان اليقين فيهما ، وبدون إحراز الشرط لا يجريان ، فلا تصل النوبة إلى جريانه فيهما وسقوطه بالتعارض ؛ بل تجري هنا قاعدة الاشتغال المقتضية لوجوب الغسل أو الوضوء ؛ لتوقف العلم بفراغ الذمة عن التكاليف المشروطة بالطهارة على ذلك . وتركنا ما في المقام من التطويل رعاية للاختصار . خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخص البحث في أمور : 1 - الغرض من عقد هذا التنبيه الحادي عشر : هو التعرض لجريان الأصل المعروف بأصالة تأخر الحادث في الحادثين المعلوم حدوثهما .