متضادتان ( 1 ) ؛ كالطهارة والنجاسة ( 2 ) ، وشك في ثبوتهما وانتفائهما ( 3 ) ؛ للشك ( 4 ) في المقدم والمؤخر منهما ؛ وذلك ( 5 ) لعدم إحراز الحالة السابقة المتيقنة المتصلة بزمان الشك في ثبوتهما ( 6 ) . . .
شرح
( 1 ) يستفاد من هذه الكلمة : وجود القيدين المزبورين - وهما وجوديتهما وامتناع تقارنهما في الحالتين - الموجبتين لتميّزهما عن الحادثين .
( 2 ) كالعلم بنجاسة ثوبه أو بدنه ، وكذا تطهيره في الساعة الأولى والثانية ، مع عدم العلم المتقدم منهما والمتأخر ، فإن الاستصحاب لا يجري في بقاء شيء من الطهارة والنجاسة لما تقدم في مثال الطهارة والحدث من عدم إحراز اتصال زمان اليقين بزمان الشك .
( 3 ) هذا الضمير وضمير « ثبوتهما » راجعان إلى « حالتان » .
( 4 ) متعلق ب « وشك » وعلة له ، يعني : أن الشك في البقاء ناش من الشك في المتقدمة والمتأخرة من الحالتين ؛ إذ مع العلم بالتقدم والتأخر لا يحصل الشك في البقاء كما هو واضح .
وضمير « منهما » راجع إلى « حالتان » .
( 5 ) تعليل لقوله : « كما انقدح » ، وقد عرفت آنفا توضيحه بقولنا : « فلا يجري الاستصحاب في شيء من بقاء هاتين الحالتين لعدم إحراز . . . » الخ .
( 6 ) أي : في ثبوت الحالتين ، والمراد به الشك في بقائهما ، فالتعبير به أولى من التعبير بثبوتهما .
وكيف كان ؛ فتوضيح عدم إحراز اتصال زمان اليقين السابق بزمان الشك اللاحق هو : أنه لو كان حدوث الطهارة في الساعة الثانية كان زمان اليقين بها متصلا بزمان الشك في بقائها وهي الساعة الثالثة ، ولو كان حدوثها في الساعة الأولى لم يكن زمان اليقين بحدوثها متصلا بالساعة الثالثة التي هي زمان الشك في بقائها ؛ لتخلل الساعة الثانية التي هي ظرف حصول الحدث بين الساعة الأولى والثالثة ، فدوران زمان اليقين بحصول الطهارة بين الساعة الأولى والثانية أوجب الشك في اتصاله بزمان الشك في بقائها ، ومع عدم إحراز الاتصال لا يجري الاستصحاب لا أنه يجري ويسقط بالتعارض .
وبهذا التقريب : ظهر الفرق في المانع عن جريان الاستصحاب بين المقام والحادثين ، ضرورة : كون المانع في الحادثين عدم إحراز اتصال زمان الشك في كل منهما بزمان اليقين ؛ لأن المتيقن كان مثلا عدم كل من الإسلام والموت يوم السبت ، وتردد حدوث