تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
بين ( 1 ) مجهوله ومعلومه في المتخلفين ( 2 ) فيما ( 3 ) اعتبر في الموضوع خصوصية ناشئة من
شرح
واقتصر « قدس سره » أيضا في الحادثين المجهول تاريخ أحدهما دون الآخر على جريان أصل العدم في المجهول دون المعلوم ، مع أنك قد عرفت التفصيل بين ترتب الأثر على وجود خاص من التقدم وضديه محموليا ، وبين ترتب الأثر على الوجود الخاص نعتيا ؛ بجريان الاستصحاب في الأول دون الثاني . وغرض المصنف « قدس سره » : بيان اختلاف وجه عدم جريان الاستصحاب في الحادثين أو أحدهما من مجهولي التاريخ والمختلفين ، وهو أحد أمور ثلاثة : أولها : اختلال أول ركني الاستصحاب أعني : اليقين السابق فيما إذا كان الأثر مترتبا على اتصاف الحادث بالعدم في زمان حدوث الآخر . ثانيها : اختلال شرط وهو إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين فيما إذا ترتب الأثر على أحد الحادثين محموليا في زمان الآخر . وثالثها : وجود المانع وهو التعارض فيما إذا كان كل من الحادثين موضوعا للأثر ، أو كان أحدهما لأكثر من وصف واحد من التقدم وضديه موضوعا للحكم على ما تقدم مفصلا . وضمير « أنه » للشأن ، وضمير « بينهما » راجع إلى الحادثين . والأولى بإيجاز العبارة وسلامتها أن يقال : « لا فرق بين كون الحادثين مجهولي التاريخ ومختلفيه » . ( 1 ) معطوف على « بينهما » يعني : لا فرق في أحكام الحادثين بين مجهولي التاريخ ومختلفيه . ( 2 ) أي : المختلفين من حيث العدم المحمولي والنعتي ، فيجري الأصل في المعلوم والمجهول إذا أخذ العدم فيهما محموليا ، ولا يجري في شيء منهما إذا أخذ العدم فيهما نعتيا . نعم ؛ بينهما فرق من هذه الحيثية ، وهي : ما إذا لوحظ العدم في زمان الآخر من دون إضافة خصوصية التقدم أو أحد ضديه ، حيث إن الأصل في هذه الصورة يجري في المجهول دون المعلوم ؛ لانتفاء الشك كما أفاده . ( 3 ) متعلق ب « لا فرق » ، يعني : لا فرق بين الحادثين مطلقا فيما إذا اعتبر في الموضوع خصوصية كالتقدم وضديه ، وشك في تلك الخصوصية ، فإن كانت تلك الخصوصية بنحو الاتصاف والنعتية لا يجري فيها الاستصحاب ، وإن لم تكن بنحو الاتصاف جرى فيها الاستصحاب .