تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
أحدهما : زمان حدوثه ، والآخر ( 1 ) : زمان حدوث الآخر ، وثبوته الذي ( 2 ) يكون ظرفا للشك في أنه ( 3 ) فيه أو قبله ، وحيث ( 4 ) شك في أن أيّهما مقدم وأيّهما مؤخر ؛ لم يحرز ( 5 ) اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، ومعه ( 6 ) لا مجال للاستصحاب ، حيث ( 7 ) لم يحرز معه كون رفع اليد عن اليقين بعدم حدوثه بهذا ( 8 ) الشك من نقض اليقين بالشك .
شرح
وقوله : زمانان اسم « كان » ، وضمير « أحدهما » الأول راجع إلى الحادثين ، والثاني : راجع إلى « زمانان » ، وضمير « حدوثه » راجع إلى « أحدهما » . ( 1 ) يعني : والزمان الآخر وهو يوم الاثنين في المثال زمان حدوث الحادث الآخر . ( 2 ) صفة ل « زمان حدوث الآخر » ، وهذا يبين زمان حدوث الآخر ، يعني : ذلك الزمان كيوم الاثنين في المثال يكون ظرفا للشك في أن الحادث الذي يراد استصحاب عدمه هل حدث في الزمان الثاني وهو يوم الاثنين ، أو في الزمان الأول وهو يوم الأحد ؟ ( 3 ) يعني : في أن الحادث المستصحب عدمه حدث في الزمان الآخر وهو يوم الاثنين ، أو في الزمان الذي قبله وهو يوم الأحد . فضمير « فيه » راجع إلى « الآخر » المراد به الزمان الآخر ، وكذا ضمير « قبله » المراد به « أحدهما » ، يعني : أحد الزمانين . ( 4 ) هذا تقريب إشكال عدم إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين . وضمير « أيهما » في الموضعين راجع إلى الحادثين . ( 5 ) جواب « حيث » ، وقد عرفت تقريب عدم إحراز الاتصال المزبور مفصلا . ( 6 ) يعني : ومع عدم إحراز الاتصال المزبور لا مجال للاستصحاب . ( 7 ) تعليل لقوله : « لا مجال » ، وحاصله : أنه مع عدم إحراز الاتصال المزبور لا يجري الاستصحاب ؛ لعدم إحراز مصداقيته لعموم دليل الاستصحاب . توضيحه : - على ما في « منتهى الدراية ، ج 7 ، ص 621 » - : أنه إذا فرض كون رجوع المرتهن عن الإذن يوم الأحد فلا مجال لاستصحابه يوم الاثنين ؛ لانتقاض اليقين بعدمه يوم السبت باليقين بحدوثه يوم الأحد ، فلا يصدق في يوم الاثنين نقض اليقين بالشك ، ومع احتمال عدم صدق نقض اليقين بالشك تكون الشبهة موضوعية ، ولا مجال للتمسك بالدليل مع الشك في موضوعه كما ثبت في محله . وضمير « معه » راجع إلى ما يستفاد من العبارة من عدم إحراز الاتصال . ( 8 ) هذا ، وقوله : « عن اليقين » متعلقان ب « رفع » ، و « بعدم » متعلق ب « اليقين » والمراد بقوله : « بهذا الشك » هو الشك في التقدم والتأخر بالنسبة إلى حادث آخر ، وضمير « « حدوثه » راجع إلى الحادث المشكوك تقدمه على الآخر وتأخره عنه .