تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
المقتضي ( 1 ) في مقدمات الحكمة ، إنما هو عدم البيان في مقام التخاطب لا إلى الأبد ( 2 ) ، وأغلبية ( 3 ) التقييد مع كثرة . . .
شرح
البيان حال إلقاء الكلام ، فإذا كان المولى في مقام البيان ولم يأت بالمقيد المتصل انعقد الإطلاق في كلامه ؟ أم أن البيان المأخوذ عدمه في مقدمات الحكمة هو البيان إلى الأبد لا خصوص عدمه في حال التخاطب . ظاهر كلام الشيخ « قدس سره » هو الثاني ، ومختار المصنف هو الأول ، وقد ناقش « قدس سره » كلام الشيخ هنا وفي بحث المطلق والمقيد وفي الفوائد . وبعد الإشارة إلى مبنى الإشكال نقول في توضيحه : إن عدم البيان - الذي هو من مقدمات الحكمة التي يتوقف عليها الإطلاق - إنما هو عدم البيان في خصوص مقام التخاطب لا مطلقا حتى في دليل منفصل . وعليه : فظهور المطلق في الإطلاق معلّق على عدم البيان في مقام التخاطب ، فلا دخل لعدم البيان المنفصل في انعقاد الظهور في الإطلاق ، فبعدم البيان في مقام التخاطب يصير الظهور في الإطلاق تنجيزيا كتنجيزية ظهور العام ، فيقع التعارض بين الظهورين التنجيزيين ؛ لا بين التنجيزي والتعليقي كما أفاده الشيخ « قدس سره » . نعم اتصال العام بالمطلق يمنع انعقاد الظهور في الإطلاق ؛ لكون العام بيانا في مقام التخاطب ؛ لكنه خارج عن مفروض البحث وهو انعقاد الظهور في كل منهما ، والخلاف في تعيين الأظهر منهما . ( 1 ) بصيغة اسم الفاعل ، والمراد به مقدمات الحكمة ، فالأولى إسقاط أحدهما ؛ لإغناء كل منهما عن الآخر . ( 2 ) يعني : حتى لو ورد البيان منفصلا عن المطلق بمدة مديدة ، والمفروض : هنا ورود العام منفصلا عنه ، وبعد استقرار الظهور في كل من العام والمطلق يتعارضان ، ولا وجه لتقديم العام . ( 3 ) هذا إشارة إلى الإشكال على الوجه الثاني ، وهو كون التقييد أغلب من التخصيص . ومحصل الإشكال وجهان : أحدهما : منع أغلبية التقييد من التخصيص ، لبلوغ التخصيص في الكثرة بمثابة قيل فيه : ما من عام إلا وقد خصّ . وثانيهما : أن هذه الأغلبية - بعد تسليمها - غير مفيدة ؛ لعدم كونها موجبة للظن في مورد الشك أولا ، وعدم حجيته على فرض حصوله ثانيا .