تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
التعارض الحقيقي ، وعدم الدليل على الردع - عن هذه السيرة القطعية - الذي هو كاف في إمضائها . أو إشارة إلى أن الأخبار شاملة لمورد الجمع العرفي ؛ إلا إن الإجماع أو السيرة مخصصة ، لا أن الأخبار لا تشمله ، فخروج موارد الجمع العرفي إنما هو بالتخصيص لا بالتخصص . والفرق بينهما أظهر من الشمس . خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخّص البحث في أمور : 1 - الغرض من عقد هذا الفصل : بيان اختصاص أخبار العلاج بموارد التعارض الحقيقي أو شمولها موارد الجمع العرفي ، فيه قولان : القول الأول - أعني : الاختصاص - هو المنسوب إلى المشهور . القول الثاني - وهو عدم الاختصاص - منسوب إلى جماعة كالشيخ الطوسي والمحقق القمي وبعض المحدّثين . 2 - استدل على المشهور بوجهين : أحدهما : أن الظاهر من الأخبار العلاجية سؤالا وجوابا هو موارد التحيّر ، ولا تحير في موارد الجمع العرفي . وثانيهما : أن المتيقن منها هو غير موارد الجمع العرفي ، فلا تجري أحكام التعارض من التخيير والترجيح في موارد الجمع العرفي . 3 - الإشكال على الوجه الأول : هو منع اختصاص الأسئلة بغير موارد الجمع العرفي لأحد وجوه : 1 - أنه يمكن أن يكون السؤال عن حكم كلي التعارض الشامل للمستقر والزائل ؛ كموارد التوفيق العرفي . 2 - أنه يمكن أن يكون السؤال - عن حكم مطلق التعارض - لأجل التحير في الحكم الواقعي وإن لم يكن تحير في الحكم الظاهري ، والتحير في الحكم الواقعي كاف في صحة السؤال عن حكم المتعارضين وإن كان بينهما جمع عرفي . 3 - أنه يمكن أن يكون عموم السؤال لموارد الجمع العرفي لأجل احتمال الراوي منع الشارع وردعه عن الجمع العرفي ، وهذا الاحتمال يوجب صحة السؤال عن موارد الجمع العرفي .