شرح
التعارض الحقيقي ، وعدم الدليل على الردع - عن هذه السيرة القطعية - الذي هو كاف في إمضائها .
أو إشارة إلى أن الأخبار شاملة لمورد الجمع العرفي ؛ إلا إن الإجماع أو السيرة مخصصة ، لا أن الأخبار لا تشمله ، فخروج موارد الجمع العرفي إنما هو بالتخصيص لا بالتخصص . والفرق بينهما أظهر من الشمس .
خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره »
يتلخّص البحث في أمور :
1 - الغرض من عقد هذا الفصل : بيان اختصاص أخبار العلاج بموارد التعارض الحقيقي أو شمولها موارد الجمع العرفي ، فيه قولان :
القول الأول - أعني : الاختصاص - هو المنسوب إلى المشهور .
القول الثاني - وهو عدم الاختصاص - منسوب إلى جماعة كالشيخ الطوسي والمحقق القمي وبعض المحدّثين .
2 - استدل على المشهور بوجهين :
أحدهما : أن الظاهر من الأخبار العلاجية سؤالا وجوابا هو موارد التحيّر ، ولا تحير في موارد الجمع العرفي .
وثانيهما : أن المتيقن منها هو غير موارد الجمع العرفي ، فلا تجري أحكام التعارض من التخيير والترجيح في موارد الجمع العرفي .
3 - الإشكال على الوجه الأول : هو منع اختصاص الأسئلة بغير موارد الجمع العرفي لأحد وجوه :
1 - أنه يمكن أن يكون السؤال عن حكم كلي التعارض الشامل للمستقر والزائل ؛ كموارد التوفيق العرفي .
2 - أنه يمكن أن يكون السؤال - عن حكم مطلق التعارض - لأجل التحير في الحكم الواقعي وإن لم يكن تحير في الحكم الظاهري ، والتحير في الحكم الواقعي كاف في صحة السؤال عن حكم المتعارضين وإن كان بينهما جمع عرفي .
3 - أنه يمكن أن يكون عموم السؤال لموارد الجمع العرفي لأجل احتمال الراوي منع الشارع وردعه عن الجمع العرفي ، وهذا الاحتمال يوجب صحة السؤال عن موارد الجمع العرفي .