القول الثاني ( 1 ) ، اللهم إلّا أن يقال ( 2 ) : إن التوفيق في مثل الخاص والعام والمقيّد والمطلق كان عليه السيرة القطعية من لدن زمان الأئمة « عليهم السلام » ، وهي ( 3 )
شرح
العرفي ، ومحصل وجه هذا القول هو : شمول إطلاق أخبار العلاج للمورد الجمع العرفي ، وعدم صلاحية الانصراف إلى غير موارد الجمع العرفي لتقييد إطلاقها ؛ لكون التيقن خارجيا غير مستند إلى التخاطب والانفهام من اللفظ كما مر آنفا .
( 1 ) وهو التعميم والحكم بجريان التخيير والترجيح في موارد التوفيق العرفي ، وهو منسوب إلى جماعة ، منهم الشيخ الطوسي في العدة والاستبصار ، والمحقق القمي . وبعض المحدثين .
وكيف كان ؛ فملخص وجه القول الثاني هو عدم الموجب لاختصاص الأسئلة بغير تلك الموارد ، وشمول جل العناوين المأخوذة في الأسئلة لموارد الجمع العرفي جميعا .
( 2 ) هذا شرع في تصحيح قول المشهور - وهو عدم شمول أخبار العلاج لموارد الجمع العرفي .
حاصل التصحيح : هو تسليم الإشكال المتقدم من عدم الموجب لاختصاص الأسئلة بغير موارد الجمع العرفي ، وأن جلّ العناوين المأخوذة في الأسئلة لولا كلها هو مما يعم موارد الجمع العرفي ؛ لكن السيرة القطعية من لدن زمان الأئمة « عليهم السلام » كانت قائمة على الجمع بين العام والخاص والمطلق والمقيد ، وغيرهما من موارد الجمع العرفي ، فهي تكشف إجمالا عن وجود ما يوجب تخصيص أخبار العلاج بغير موارد الجمع العرفي .
فالمتحصل : أن السيرة القطعية كاشفة عن مخصص يخصص أخبار العلاج ، فيثبت حينئذ قول المشهور أعني : عدم شمول أخبار العلاج للتوفيق العرفي .
وفيه : أنه بعد الاعتراف بعموم أخبار العلاج سؤالا وجوابا لموارد الجمع العرفي ، وعدم انصرافها عنها أبدا لا يكاد تصح السيرة القطعية أصلا ، وذلك لكون الأخبار بعمومها رادعة عن السيرة .
وهذا بخلاف ما إذا أنكرنا شمولها لموارد الجمع العرفي وادعينا انصرافها إلى غير موارد الجمع العرفي ، فتكون السيرة حينئذ مما لا رادع عنها فتكون معتبرة .
توضيح بعض العبارات طبقا لما في منتهى الدراية .
( 3 ) يعني : والسيرة القطعية كاشفة عن مخصص يخصص أخبار العلاج ، فيثبت حينئذ المشهور أعني : عدم شمول أخبار العلاج للتوفيق العرفي .