كاشفة إجمالا عمّا يوجب تخصيص أخبار العلاج بغير موارد التوفيق العرفي ؛ لولا ( 1 ) دعوى اختصاصها به ( 2 ) ، وأنها ( 3 ) سؤالا وجوابا بصدد الاستعلام والعلاج ( 4 ) في موارد التحيّر والاحتياج ، أو دعوى ( 5 ) الإجمال وتساوي ( 6 ) احتمال العموم مع احتمال الاختصاص ، ولا ينافيها ( 7 ) مجرد صحة . . .
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى وجه القول المشهور الذي أفاده بقوله : « وقصارى ما يقال في وجهه : إن الظاهر من الأخبار العلاجية . . . » الخ .
وحاصله : أن تخصيص الأخبار العلاجية إنما يصح فيما إذا كان لها عموم يشمل موارد التوفيق العرفي ، وأما إذا لم يكن لها عموم ؛ بأن يكون موضوع تلك الأخبار خصوص موارد التحيّر - دون غيرها كموارد الجمع العرفي التي لا يتحيّر العرف في استفادة المراد منها - كان خروج موارد التوفيق العرفي بالتخصيص الذي هو خروج موضوعي لا بالتخصيص .
لكن المصنف « قدس سره » منع هذا الوجه بقوله : « ويشكل بأن مساعدة العرف على الجمع والتوفيق . . . » الخ .
( 2 ) أي : اختصاص أخبار العلاج . وضمير « به » راجع إلى « بغير » .
( 3 ) عطف على « اختصاصها » ، وضميره « راجع إلى أخبار العلاج .
( 4 ) الأول أعني : « الاستعلام » راجع إلى السؤال ، والثاني أعني : « العلاج » راجع إلى الجواب ، و « في موارده » متعلق ب « الاستعلام » .
( 5 ) عطف على « دعوى اختصاصها » ، وحاصله : أن دعوى التخصيص منوطة بعدم اختصاص ظهور أخبار العلاج بغير موارد الجمع العرفي ، أو بعدم إجمالها الناشئ عن تساوي احتمالي العموم والاختصاص ، إذ مع صحة هاتين الدعويين لا مجال لدعوى التخصيص كما هو واضح ؛ لكن المصنف « قدس سره » منع هذه الدعوى بقوله :
« ودعوى أن المتيقن منها غيرها . . . » الخ .
( 6 ) عطف تفسيري ل « الإجمال » .
( 7 ) أي : ولا ينافي دعوى الإجمال ، وهذا إشارة إلى توهم ودفعه .
أما التوهم فهو : أن صحة السؤال عن مطلق التعارض الشامل للتوفيق العرفي تكشف عن العموم ، وهو صالح للرادعية عن السيرة ، فدعوى السيرة تنافي هذا العموم .
وأما الدفع فمحصله : أن المنافاة منوطة بظهور اللفظ في العموم حتى يصلح للرادعية ، ومجرد السؤال عن مطلق التعارض لا يثبت العموم ؛ لأن صحته أعم من