تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
يعمها ( 1 ) كما لا يخفى . ودعوى ( 2 ) : « أن المتيقن منها ( 3 ) غيرها » مجازفة ( 4 ) ، غايته : أنه ( 5 ) كان كذلك خارجا لا بحسب مقام التخاطب ( 6 ) ، وبذلك ( 7 ) ينقدح وجه
شرح
في الوجوب ونص في الجواز ، والنهي ظاهر في الحرمة ونصّ في طلب الترك ، ومقتضى حمل الظاهر على النص الحكم بالكراهة والرخصة في الفعل ، مع أنه « عليه السلام » حكم بالتخيير . وكذا الحال في مكاتبة الحميري إلى الحجة « عليه السلام » ، فإن نسبة الخبر النافي للتكبير - لحال القيام - فيها إلى الخبر المثبت للتكبير في جميع الانتقالات هي نسبة الخاص إلى العام ؛ ولكنه « عليه السلام » حكم بالتخيير ، لا بالتخصيص الذي هو جمع عرفي . وكذا في مكاتبة عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن « عليه السلام » في جواز الإتيان بنافلة الفجر في المحمل ، فإنه « عليه السلام » حكم بالتخيير مع وجود الجمع الدلالي بينهما بالنصوصية والظهور ؛ لنصوصية الخبر الأول في جواز الإتيان بالنافلة في المحمل ، وظهور الثانية في حرمة الصلاة على غير وجه الأرض ، فيجمع بينهما بالحمل على الكراهة ولو بمعنى أنه ترك الأفضل . وعليه : فجميع العناوين المأخوذة في الأسئلة تعم موارد الجمع العرفي . فصارت النتيجة : أنه لو أشكل في صدق عنوان التعارض على موارد التوفيق العرفي لكفى في شمول الأخبار العلاجية لها ما اشتمل من تلك الأخبار على الأمر والنهي . ( 1 ) أي : يعم موارد التوفيق العرفي . ( 2 ) هذا إشارة إلى الوجه الثاني من أدلة القول المشهور وهو عدم شمول الأخبار العلاجية للتوفيقات العرفية ، وقد تقدم توضيح هذا الوجه فراجع . ( 3 ) أي : من الأسئلة ، وضمير « غيرها » راجع إلى موارد الجمع العرفي . وتقدم توضيح هذا الوجه مع ما يرد عليه . ( 4 ) خبر « ودعوى » وجواب عنها . ( 5 ) أي : غاية الأمر : أن غير موارد الجمع العرفي كان كذلك أي : متيقنا خارجا لا في مقام التخاطب . ( 6 ) الذي هو الصالح لتقييد المطلق ، لا المتيقن مطلقا ولو كان خارجيا نظير ما مرّ آنفا . ( 7 ) أي : بالإشكال الذي ذكره بقوله : « ويشكل بأن مساعدة العرف . . . » الخ ، ينقدح وجه القول الثاني وهو التعميم وإجراء الترجيح والتخيير مطلقا ولو في موارد الجمع