لصحة ( 1 ) السؤال بملاحظة التحيّر في الحال ( 2 ) لأجل ( 3 ) ما يتراءى من المعارضة وإن كان يزول عرفا بحسب المآل ، أو للتحيّر ( 4 ) في الحكم واقعا ؛ وإن لم يتحيّر فيه ( 5 ) ظاهرا ، وهو ( 6 ) كاف في صحته قطعا مع ( 7 ) إمكان أن يكون ( 8 ) لاحتمال الردع شرعا عن هذه الطريقة المتعارفة بين أبناء المحاورة ، وجلّ العناوين المأخوذة في الأسئلة ( 9 ) - لولا كلها ( 10 ) - . . .
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى الوجه الأول وهو ما تقدم في قولنا : « الأول : أنه يمكن أن يكون السؤال عن حكم كلي التعارض » ، وهو تعليل لقوله : « لا يوجب اختصاص » ، وبيان لوجه عدم قرينية الجمع العرفي على اختصاص الأسئلة بغير موارد الجمع وقد عرفت توضيحه .
( 2 ) يعني : بدءا كالمطلق والمقيد والعام والخاص .
( 3 ) تعليل لصحة السؤال يعني : أن التعارض البدوي الموجب للتحير يصحح السؤال .
( 4 ) عطف على « صحة » ، وإشارة على الوجه الثاني ، وقد تقدم توضيح ذلك .
( 5 ) أي : في الحكم ظاهرا .
( 6 ) يعني : والتحيّر في الحكم الواقعي كاف في صحة السؤال .
( 7 ) هذا إشارة إلى الوجه الثالث الذي تقدم توضيحه .
( 8 ) الضمير المستتر في « يكون » والبارز في « صحته » راجعان إلى « السؤال » .
( 9 ) كقول الراوي : « تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة » كما في حديث حسن بن الجهم عن الرضا « عليه السلام » ، وقوله : « يتنازعون في الحديثين المختلفين » كما في حديث أحمد بن الحسن الميثمي عن الرضا « عليه السلام » ، وقوله : « كيف نصنع بالخبرين المختلفين » ؟ كما في سؤال محمد بن عبد الله عن الرضا « عليه السلام » وغير ذلك من الروايات المشتملة على التعارض أو الاختلاف فلاحظها . وقد تقدمت جملة منها في أخبار العلاج المذكورة في الفصل الثالث .
( 10 ) أي : لولا كل العناوين . وهذا إشارة إلى الروايات المتضمنة للأمر والنهي كقول الراوي : « يرد علينا حديثان واحد يأمرنا بالأخذ به والآخر ينهانا عنه » كما في رواية سماعة بن مهران عن أبي عبد الله « عليه السلام » ، وغير ذلك مما يشتمل على الأمر والنهي ؛ إذ من الواضح : أن الخبرين المتضمنين للأمر والنهي يكونان من مصاديق عنواني المتعارضين والمختلفين ، مع إمكان الجمع العرفي بين الخبرين الآمر والناهي ؛ لأن الأمر ظاهر