في وجهه ( 1 ) : إن الظاهر من الأخبار العلاجية - سؤالا وجوابا - هو التخيير أو الترجيح في موارد التحيّر ، مما لا يكاد يستفاد المراد هناك ( 2 ) عرفا ، لا فيما يستفاد ولو بالتوفيق ( 3 ) ، فإنه ( 4 ) من أنحاء طرق الاستفادة عند أبناء المحاورة .
ويشكل ( 5 ) : بأن مساعدة العرف على الجمع والتوفيق وارتكازه ( 6 ) في أذهانهم على وجه وثيق ( 7 ) ، لا يوجب ( 8 ) اختصاص السؤالات بغير موارد الجمع ؛ . . .
شرح
( 1 ) أي : في وجه القول الأول المشهور ، وهو خروج موارد التوفيق العرفي عن الأخبار العلاجية .
وتوضيح هذا الوجه : أن وجه عدم شمول القواعد المستفادة من الأخبار العلاجية لموارد الجمع العرفي أن الظاهر منها سؤالا وجوابا هو التخيير أو الترجيح في موارد التحيّر ، ولا تحيّر عند إمكان الجمع العرفي بين الخبرين ، فموضوع التخيير أو الترجيح هو تحيّر السائل عن وظيفته .
هذا هو الوجه الذي استدل به على قول المشهور .
وأما الوجه الثاني الذي استدل به على قول المشهور هو ما أشار إليه المصنف بقوله :
« ودعوى أن المتيقن منها . . . » الخ ، وقد تقدم توضيح الكلام .
في كلا الوجهين تفصيلا فلا حاجة إلى التكرار .
( 2 ) أي : في موارد التحيّر التي هي مورد الأخبار العلاجية التي يستفاد منها الترجيح أو التخيير .
وقوله : « مما لا يكاد » بيان ل « موارد التحيّر » . ويمكن أن يكون قوله : « مما لا يكاد » للتنبيه على أن التحيّر على ضربين ، فتارة : يزول بالتأمل في الخبرين بالجمع بينهما ، وأخرى : لا يزول ؛ بل يبقى العرف متحيّرا في وظيفته ، وهنا لا بد من الترجيح أو التخيير .
( 3 ) العرفي : يعني : ليس مورد أخبار العلاج ما يستفاد فيه المراد ولو بالتوفيق العرفي الذي هو من أنحاء طرق الاستفادة عند أبناء المحاورة .
( 4 ) أي : فإن التوفيق .
( 5 ) وقد تقدم توضيح هذا الإشكال تفصيلا ، فلا حاجة إلى الإعادة والتكرار .
( 6 ) عطف على « مساعدة » ، وضمير « ارتكازه » راجع إلى « الجمع » .
( 7 ) وهو التوفيق الذي جرت عليه طريقة أبناء المحاورة كحمل العام على الخاص .
( 8 ) خبر « بأن مساعدة العرف » .
غرضه : أن مساعدة العرف على الجمع لا تكون قرينة على اختصاص الأسئلة بغير موارد الجمع . وقد عرفت توضيحه .