معارض ( 1 ) ، بخلاف ما إذا كان ( 2 ) الأثر لوجود كل منهما كذلك ( 3 ) ، أو لكل ( 4 ) من أنحاء وجوده ، فإنه حينئذ ( 5 ) يعارض ، فلا مجال لاستصحاب العدم في واحد ،
شرح
معارض ؛ إذ لا أثر للحادث الآخر حتى يجري فيه الاستصحاب ويعارض ذلك الاستصحاب الجاري في الموضوع ذي الأثر الشرعي ، كما إذا كان أحد المتوارثين كافرا ، فإن استصحاب عدم موت مسلمهما إلى زمان موت الآخر الكافر جار ، ويترتب عليه الإرث وهو إرث المسلم منه ، ولا يجري استصحاب عدم موت الكافر إلى زمان موت المسلم ؛ لعدم أثر شرعي له حتى في ظرف العلم بتأخر موته عن موت المسلم ، حيث إن الكافر لا يرث المسلم .
وبالجملة : فالأصل في أحد طرفي المعلوم بالإجمال إن لم يترتب الأثر إلا على أحدهما .
( 1 ) لما عرفت من عدم جريان الأصل في الحادث الآخر حتى يعارض ذلك الاستصحاب الجاري في الحادث الذي يترتب عليه الأثر . وضمير « عدمه » راجع إلى « أحدهما » .
( 2 ) هذه هي الصورة الثانية أعني : ما إذا كان النحو الخاص في كل من الحادثين موضوع الأثر .
( 3 ) أي : بنحو خاص ؛ بأن يكون لتقدم كل منهما أو تأخره أو تقارنه أثر ، ففي هذه الصورة يكون لوجود كل من مجهولي التاريخ بنحو خاص أثر شرعي في قبال ما تقدم من كون الأثر لوجود أحدهما بنحو خاص . وضمير « منهما » راجع إلى الحادثين .
( 4 ) معطوف على « لوجود » ، وهذا إشارة إلى الصورة الثالثة وهي ما إذا كان كل من الحادثين بجميع أنحاء وجوده ذا أثر شرعي . وضمير « وجوده » راجع على « كل منهما » .
( 5 ) أي : ترتب الأثر على وجود كل من الحادثين بنحو خاص ، أو ترتب الأثر على كل واحد من أنحاء وجود كل منهما .
وغرضه : أنه في هاتين الصورتين لا مجال لجريان استصحاب العدم في شيء من الحادثين ؛ لمعارضته بمثله في الآخر ؛ إذ المفروض : ترتب الأثر الذي هو شرط جريان الاستصحاب على كلا الحادثين ، والمانع الخارجي - وهو العلم بكذب أحد الاستصحابين - يوجب سقوطهما عن الاعتبار ، فإنه لا يمكن التعبد الاستصحابي بعدم قسمة التركة إلى زمان إسلام الولد الكافر ، وبعد الإسلام إلى زمان القسمة . وضمير « فإنه » راجع إلى « استصحاب » . ورعاية الإيجاز الذي يهتم به المصنف « قدس سره » تقتضي أن تكون