تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ومكاتبة الحميري إلى الحجة « عليه السلام » - إلى أن قال في الجواب عن ذلك حديثان . . . إلى أن قال « عليه السلام » - « وبأيّهما أخذت من باب التسليم كان صوابا » ( 1 ) ، إلى غير ذلك من الإطلاقات ( 2 ) . ومنها ( 3 ) : ما دل على التوقف مطلقا .
شرح
فالخبران متعارضان في حكم الاستقرار في النافلة ، وأجاب « عليه السلام » بالتوسعة والتخيير في العمل بكل واحد منهما ، وهذا هو المطلوب . ( 1 ) روى المكاتبة في الوسائل هكذا : ( في جواب مكاتبة محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري إلى صاحب الزمان « عليه السلام » : يسألني بعض الفقهاء عن المصلي إذا قام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة هل يجب عليه أن يكبر ؟ فإن بعض أصحابنا قال : لا يجب عليه التكبير ، ويجزيه أن يقول : بحول الله وقوّته أقوم وأقعد ، فكتب « عليه السلام » في الجواب : « إن فيه حديثين : أمّا أحدهما فإنه إذا انتقل من حالة إلى أخرى فعليه التكبير . وأمّا الآخر ، فإنه روي : أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبّر ثم جلس ثم قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير ، وكذلك التشهد الأول يجري هذا المجرى ، وبأيهما أخذت من باب التسليم كان صوابا ) « 1 » . ودلالتها كسابقتها واضحة ، فإن أحد الخبرين يدل على مطلوبية التكبير في الانتقال من كل حالة إلى أخرى في الصلاة ، والآخر يدل على عدم مطلوبيته حال النهوض ، وإذا كبر بعد السجدة الثانية ، فيتعارض الخبران بالسلب والإيجاب في استحباب تكبير عند قيام . وأجاب « عليه السلام » بالتخيير ، وأن مصلحة التسليم والانقياد لهم « عليهم السلام » تقتضي جعل التخيير والتوسعة في العمل بأيّهما شاء ولم يحكم « عليه السلام » بتخصيص الخبر الأول بالثاني ، مع أن التخصيص جمع عرفي رافع للتعارض . ( 2 ) كخبر الكافي : « بأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك » « 2 » . هذا تمام الكلام في أخبار التخيير .

2 - أخبار التوقف

( 3 ) أي : من الطوائف الواردة في علاج تعارض الأخبار : ما دل على التوقف مطلقا - في قبال مطلقات التخيير - أي : من دون تقييدها بفقد المرجح ؛ كخبر سماعة عن أبي
هامش
( 1 ) الغيبة ( الطوسي ) : 378 ، الاحتجاج 2 : 304 ، الوسائل 6 : 362 / 8192 . ( 2 ) الكافي 1 : 6 / ذيل ح 7 ، الوسائل 27 : 108 / 33339 .