شرح
1 - الحكاية والكشف في قبال الكلام المجمل .
2 - الحجية ، ومعنى التنافي في الدلالة هو تمانع الدليلين المتعارضين في الاندراج تحت دليل الاعتبار ، بمعنى : امتناع شمول أدلة حجية خبر الثقة لكلا الخبرين المتعارضين ، لامتناع التعبد بالمتناقضين . هذا هو معنى التنافي في الدلالة .
6 - وأمّا الفرق بين تعريف التعارض عند المشهور وبين تعريفه عند المصنف فهو : أن ظاهر تعريف المشهور : كون التعارض من صفات المدلولين ، فيكون وصفا بحال المتعلق .
وظاهر تعريف المصنف : أن التعارض وصف لنفس الدليلين . هذا خلاصة الفرق بين التعريفين .
وأما وجه عدول المصنف عن تعريف المشهور فأمران :
أحدهما : أنه لو كان التعارض تنافي المدلولين كما هو المشهور لكان التعارض وصفا لمتعلق الدليلين لا نفسهما ، وعلى تعريف المصنف كان الوصف لنفس الدليلين لا لمتعلقهما .
ثانيهما : - وهو العمدة - أن تعريف المشهور يعمّ موارد الجمع الدلالي والتوفيق العرفي ، مع إنه لا تجري أحكام التعارض من التوقف والتخيير والتساقط في موارد الجمع .
هذا بخلاف تعريف المصنف حيث لا يشتمل موارد الجمع .
7 - إشكال المصنف على ما أفاده الشيخ من حكومة الأمارات على الأصول الشرعية ، بمعنى : أن الحكومة عبارة عن كون أحد الدليلين متعرضا بمدلوله اللفظي لحال الدليل الآخر ، ورافعا للحكم الثابت بالدليل الآخر عن بعض إفراد موضوعه . نظير ارتفاع حكم الشك الثابت بدليله - كالبناء على الأربع - بما دل على أنه « لا شك لكثير الشك » ، ففي المقام إذا كان مقتضى الاستصحاب حليّة شيء ، وقام خبر الثقة مثلا على حرمته كان هذا الخبر حاكما على استصحاب الحلية أي : مخرجا له عن موضوع الحلية وموجبا لنقض اليقين باليقين أي : بالحجة .
وحاصل إشكال المصنف عليه : هو عدم انطباق ضابط الحكومة على الأمارات ؛ إذ ليس أحد الدليلين بمدلوله اللفظي متعرضا لحال الدليل الآخر .
8 - وتوهم : تصحيح حكومة الأمارة على الأصل من ناحية دليل حجية الأمارة لا من ناحية نفس الأمارة ، بمعنى : أن نفس الأمارة كخبر الثقة الدال على حرمة شرب التتن ؛ وإن لم يكن مؤداها ناظرا إلى دليل الأصل ؛ إلّا إن دليل حجية الأمارة كآية النبأ