تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
فصل ( 1 )
شرح

[ فصل اصالة التساقط ]

في بيان مقتضى القاعدة الأولية

وهي حكم العقل مع قطع النظر عن أدلة خاصة وأخبار علاجية . وهناك قاعدة ثانوية وهي مفاد أدلة خاصة وأخبار علاجية يأتي البحث عنها في الفصل الثالث . ( 1 ) الغرض من عقد هذا الفصل الثاني : هو بيان مقتضى القاعدة الأولية في الخبرين المتعارضين بناء على الطريقية . وأمّا بناء على السببية فسيأتي الكلام في مقتضى القاعدة الأولية فانتظر . فيقع الكلام فعلا في مقتضى القاعدة الأولية على الطريقية أي : في حكم العقل في تعارض الأمارتين . وتوضيح ما هو مقتضى القاعدة الأولية في المقام يتوقف على مقدمة وهي : أن حجية الأخبار - وسائر الأمارات - إمّا أن تكون من باب الطريقية والكشف عن الواقع . وإمّا أن تكون من باب السببية والموضوعية . والفرق بينهما : أن المراد من جعل الحجية على وجه الطريقية هو : كونها مجعولة بلحاظ لزوم حفظ الواقع والأحكام الواقعية ، ولا مصلحة في نفس الخبر وإنما المصلحة في المؤدى والواقع . وأما المراد بحجية الخبر على نحو السببية فهو : وجود المصلحة في نفس الخبر سواء طابق الواقع أم لا . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن مقتضى القاعدة الأولية على الطريقية هو سقوط المتعارضين عن الحجية للعلم الإجمالي بكذب أحدهما . نعم ؛ يمكن نفي الثالث بهما ، فلو دل أحدهما على حرمة صلاة الجمعة والآخر على الوجوب نفيا الاستحباب ؛ لأن الحجة المجهولة بينهما نافية له . وكيف كان ؛ فمحتملات تعارض الخبرين على الطريقية وإن كانت كثيرة هي : الأول : سقوطهما عن الحجية رأسا أي : سواء كان في المدلول المطابقي أو الالتزامي ،