في الجميع ( 1 ) أو في البعض ( 2 ) عرفا ( 3 ) ، بما ترتفع به المنافاة التي تكون في البين .
ولا فرق فيها ( 4 ) بين أن يكون السند فيها قطعيا أو ظنيّا أو مختلفا ، فيقدم النص أو
شرح
تنزيلا كالروايات الصادرة عن الأئمة المعصومين « عليهم السلام » ، فإنهم « عليهم السلام » بمنزلة متكلم واحد ، فتكون الكلمات الصادرة منهم كالصادرة من متكلم واحد في قرينية بعضها على الآخر ، أو كون المجموع ظاهرا في مطلب واحد .
( 1 ) متعلق ب « بملاحظة المجموع » . والتصرف في الجميع كالتصرف في كلا الخبرين اللذين دل أحدهما على حرمة بيع العذرة ، والآخر على جوازه ، فإنه يتصرف في كليهما بمناسبة الجواز والحرمة ، فيحمل ما دل على الحرمة على عذرة الإنسان ، وما دل على الجواز على عذرة مأكول اللحم .
( 2 ) متعلق ب « خصوص بعضها » ، والتصرف في البعض كما يتصرف فيما دل بظاهره على وجوب إعادة الحج على المخالف بعد استبصاره بحمله على الاستحباب ؛ بقرينة الأخبار الدالة على استحباب الإعادة كقوله « عليه السلام » : « يقضي أحبّ إليّ » .
( 3 ) قيد ل « يتصرف » ، و « بما » متعلق ب « يتصرف » وبيان للتصرف العرفي ، وضمير « به » راجع إلى « بما » .
( 4 ) أي : لا فرق في الموارد التي قلنا بخروجها عن باب التعارض وعدم شمول الأخبار العلاجية لها كالعام والخاص والمطلق والمقيدة وغيرهما - مما يكون أحدهما نصا أو أظهر ، والآخر ظاهرا - بين كون السند فيها قطعيا كالكتاب والخبر المتواتر وخبر الواحد المحفوف بالقرائن القطعيّة ، أو ظنيا كأخبار الآحاد غير المحفوفة بتلك القرائن ، أو مختلفا كالكتاب أو الخبر المتواتر وخبر الواحد غير العلمي ، فإن النص أو الأظهر في جميع هذه الموارد يقدّم على الظاهر وإن كان سنده قطعيا كالكتاب ، وكان سند النص والأظهر ظنّيين كالخبرين غير العلميين ، فإن إطلاق الكتاب مثلا يقيّد بخبر الواحد الظني السند .
والوجه في عدم الفرق في تقديم النص ، أو الأظهر على الظاهر بين قطعية السند وظنيّته والاختلاف هو لزوم العمل بهما بعد اعتبارهما سندا ، وعدم تنافيهما دلالة وقطعية سند الظاهر لا تمنع عن التصرف عرفا في دلالته بعد كون الآخر أظهر منه ، وموجبا لرفع التحيّر الذي هو الموضوع للأخبار العلاجية . ولحكم العقل بالتساقط أو التخيير .
وكيف كان ؛ فتوضيح عدم الفرق في الصور التي حكم فيها بالجمع بحمل الظاهر على الأظهر أو النص بين كون سند الأظهر أو النص ظنيا أو قطعيا يتوقف على مقدمة وهي : أن اعتبار الخبر والحديث يتوقف على أمور ثلاثة :