تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

المقصد الثامن في تعارض الأدلة والأمارات ( 1 )

المقصد الثامن في تعارض الأدلة والأمارات ( 1 )
شرح
( 1 ) وقبل الخوص في أصل البحث ينبغي تقديم أمور : 1 - أن الشيخ الأنصاري « قدس سره » عبّر عن هذا البحث بلفظ الخاتمة ، حيث قال : « خاتمة في التعادل والترجيح » « 1 » . وهذا التعبير منه ، مشعر بكونها خارجة عن المسائل الأصولية ، مع أنها من أهم المسائل الأصولية ، فلا وجه لجعله خاتمة لعلم الأصول . 2 - أن التعبير عن هذا البحث بتعارض الأدلة كما في المتن هو الأصح من التعبير ب « مبحث التعادل والترجيح » كما في بعض نسخ الكتاب ولعله من سهو الناسخ أو الطابع . 3 - في عطف الأمارات على الأدلة احتمالان : الأول : كون العطف تفسيريا إشارة إلى وحدة المعنى وترادف لفظي الدليل والأمارة . الثاني : مغايرة المعطوف للمعطوف عليه كما هو مقتضى العطف ؛ إذ القاعدة في العطف هي المغايرة بينهما كما نسب إلى الشيخ الأنصاري « قدس سره » ، فحينئذ : يكون الدليل مختصا بالأحكام ، والأمارة مختصة بالموضوعات . ومن هنا يظهر : أن في عبارة المتن جهات من البحث منها : جعل مباحث التعادل والترجيح من مقاصد علم الأصول لا خاتمة مباحثه كما عن الشيخ « قدس سره » . ومنها : أولوية التعبير ببحث تعارض الأدلة من التعبير ببحث التعادل والترجيح . ومنها : إرادة معنى من الأدلة والأمارات هنا أو إرادة معنيين . وقبل التعرض لهذه الجهات لا بأس ببيان الوجه الموجب للبحث عن التعادل والترجيح فيقال : إن همّ الفقيه من تنقيح مباحث الأصول هو تحصيل الحجة على الحكم الشرعي ، ولا ريب في أن فعلية كل حجة بمعنى جواز الاستناد إليها في مقام الاستنباط ، تتوقف على وجود المقتضي للحجية وفقد المانع عنها .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 4 : 7 .