المقصد الثامن في تعارض الأدلة والأمارات ( 1 )
المقصد الثامن في تعارض الأدلة والأمارات ( 1 )
شرح
( 1 ) وقبل الخوص في أصل البحث ينبغي تقديم أمور :
1 - أن الشيخ الأنصاري « قدس سره » عبّر عن هذا البحث بلفظ الخاتمة ، حيث قال :
« خاتمة في التعادل والترجيح » « 1 » . وهذا التعبير منه ، مشعر بكونها خارجة عن المسائل الأصولية ، مع أنها من أهم المسائل الأصولية ، فلا وجه لجعله خاتمة لعلم الأصول .
2 - أن التعبير عن هذا البحث بتعارض الأدلة كما في المتن هو الأصح من التعبير ب « مبحث التعادل والترجيح » كما في بعض نسخ الكتاب ولعله من سهو الناسخ أو الطابع .
3 - في عطف الأمارات على الأدلة احتمالان :
الأول : كون العطف تفسيريا إشارة إلى وحدة المعنى وترادف لفظي الدليل والأمارة .
الثاني : مغايرة المعطوف للمعطوف عليه كما هو مقتضى العطف ؛ إذ القاعدة في العطف هي المغايرة بينهما كما نسب إلى الشيخ الأنصاري « قدس سره » ، فحينئذ : يكون الدليل مختصا بالأحكام ، والأمارة مختصة بالموضوعات .
ومن هنا يظهر : أن في عبارة المتن جهات من البحث منها : جعل مباحث التعادل والترجيح من مقاصد علم الأصول لا خاتمة مباحثه كما عن الشيخ « قدس سره » .
ومنها : أولوية التعبير ببحث تعارض الأدلة من التعبير ببحث التعادل والترجيح .
ومنها : إرادة معنى من الأدلة والأمارات هنا أو إرادة معنيين .
وقبل التعرض لهذه الجهات لا بأس ببيان الوجه الموجب للبحث عن التعادل والترجيح فيقال : إن همّ الفقيه من تنقيح مباحث الأصول هو تحصيل الحجة على الحكم الشرعي ، ولا ريب في أن فعلية كل حجة بمعنى جواز الاستناد إليها في مقام الاستنباط ، تتوقف على وجود المقتضي للحجية وفقد المانع عنها .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 4 : 7 .