تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
خاتمة ( 1 ) : لا بأس ببيان النسبة بين الاستصحاب وسائر الأصول العملية ( 2 ) ، وبيان التعارض بين الاستصحابين ( 3 ) . وأما الأول ( 4 ) : فالنسبة ( 5 ) بينه وبينها هي بعينها النسبة بين الأمارة وبينه ، فيقدم عليها ( 6 ) ولا مورد معه لها ؛ . . .
شرح

[ خاتمة ]

[ اما الأول ] في ورود الاستصحاب على سائر الأصول العملية

( 1 ) المذكور في الخاتمة أمران . الأول : بيان النسبة بين الاستصحاب وسائر الأصول العملية من البراءة والاشتغال والتخيير . الثاني : بيان حكم تعارض الاستصحابين ، وعقد لبيان حكم تعارض الاستصحاب مع اليد والقواعد الأخر تذنيبا . ( 2 ) بمعنى : أنه لو كان في المقام براءة أو احتياط أو تخيير عقلية كانت أو شرعية ، وكان هناك استصحاب ، فهل يقدم الاستصحاب عليها ، أو تقدم تلك الأصول على الاستصحاب ؟ ( 3 ) بمعنى : أن أيّهما يقدم على الآخر ؛ كما لو غسل يده في الماء المشكوك الكرية مع كونه كرّا سابقا ، فاستصحاب نجاسة اليد يقول بالنجاسة ، واستصحاب كرّية الماء يقتضي الطهارة ، فهل يقدم ذلك الاستصحاب أم هذا ؟ ( 4 ) هذا الأمر الأول يتضمن جهتين : الأولى : بيان النسبة بين الاستصحاب وبين الأصول النقلية . والثانية : بيان النسبة بينه وبين الأصول العقلية . ( 5 ) هذا إشارة إلى الجهة الأولى ، وحاصلها : أن النسبة بين الاستصحاب وبين الأصول الشرعية هي الورود ، فهو وارد على الأصول كورود الأمارة على الاستصحاب . وفي قباله قولان آخران ، أحدهما : الحكومة ، وثانيهما : التخصيص . وضمير « بينه » في الموضعين راجعان إلى الاستصحاب ، وضمير « بينها » إلى الأصول ، وضميرا « هي ، وبعينها » راجعان إلى النسبة . ( 6 ) هذا الضمير راجع على « الأصول » ، يعني : فيقدم الاستصحاب ورودا على الأصول العملية ؛ وذلك لعين ما تقدم منه في وجه تقدم الأمارات على الاستصحاب حرفا بحرف . ثم إن المصنف « قدس سره » أوضح وجه الورود في حاشية الرسائل ، ومحصل ما أفاده