شرح
حيث إنها ترفع الشك وتوجب صدق نقض اليقين باليقين ، وليست الأمارة رافعة للحكم مع بقاء الموضوع وهو نقض اليقين بالشك حتى ينطبق عليه ضابط التخصيص .
فحاصل إشكال المصنف على التوفيق العرفي : إن أريد به التخصيص هو : عدم انطباق ضابطه على الأمارة ، لأن التخصيص إخراج حكمي من دون تصرف في الموضوع ، والأمارة رافعة لموضوع الاستصحاب فما ينطبق في المقام هو ضابط الورود دون التخصيص . وضمير « كونه » راجع إلى « الأخذ بدليلها » .
خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره »
يتلخص البحث في أمور :
1 - تعرض المصنف في هذه التتمة شرطين من شرائط الاستصحاب ، وهما بقاء الموضوع ، وعدم أمارة معتبرة في مورده ؛ إذ معها لا تصل النوبة إليه . فيقع الكلام في مقامين :
أما المقام الأول فلا بد من بيان أمور :
الأول : بيان ما هو المراد من موضوع الاستصحاب .
الثاني : بيان ما هو المراد من بقاء الموضوع .
الثالث : لزوم الدليل على بقاء الموضوع .
والمراد من الموضوع هو : معروض المستصحب كصلاة الجمعة فيما إذا كان المستصحب هو وجوبها ، ووجود زيد فيما إذا كان حياة زيد .
والمراد من بقاء الموضوع : بقاؤه بجميع ما له دخل في عروض المستصحب لذلك المعروض ، ويتحقق البقاء بهذا المعنى في اتحاد القضية المتيقنة والمشكوكة موضوعا ومحمولا .
2 - يقول صاحب الكفاية : إن بقاء الموضوع بمعنى اتحاد القضيتين لا يحتاج إلى زيادة بيان وإقامة برهان ؛ لعدم صدق نقض اليقين بالشك بدون الاتحاد . كما لا يخفى .
ثم يذكر ما ذكره الشيخ من الاستدلال بالدليل العقلي ، وهذا الاستدلال مبني على أن يكون المراد من بقاء الموضوع هو إحراز وجود الموضوع في الخارج ؛ كما هو مختار الشيخ أو صاحب الفصول .
تقريب الاستدلال بهذا الدليل العقلي : أن العرض هو الذي يقوم بغيره ، فانتقاله عنه