لقيام ( 1 ) احتمال تغيّر الموضوع في كل مقام شك في الحكم بزوال ( 2 ) بعض خصوصيات موضوعه ؛ لاحتمال ( 3 ) دخله فيه ، ويختص ( 4 ) بالموضوعات ، بداهة ( 5 ) :
أنه إذا شك في حياة زيد شك في نفس ما كان على يقين منه حقيقة ، بخلاف ( 6 ) ما
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : « لا مجال » ، وحاصله : أنه يحتمل تغيّر الموضوع بزوال بعض خصوصياته ؛ لاحتمال كون القيود المأخوذة في الحكم حدوثا وبقاء راجعة إلى الموضوع .
وعليه : فيصير الشك في الواقع ذاتا وصفة سببا للشك في الموضوع ، فلا مجال حينئذ للاستصحاب ؛ لعدم العلم ببقاء الموضوع .
( 2 ) متعلق ب « شك » ، وغرضه : كون الشك في الحكم ناشئا من زوال بعض خصوصيات موضوعه ؛ كالشك في نجاسة الماء المتغيّر بعد زوال تغيّره من قبل نفسه .
( 3 ) متعلق ب « تغيّر » ، يعني : منشأ التغيّر هو احتمال دخل بعض الخصوصيات في الموضوع ، وضمير « موضوعه » راجع إلى الحكم .
( 4 ) عطف على « فلا مجال » ، يعني : ويختص الاستصحاب بالشبهات الموضوعية .
( 5 ) تعليل لاختصاص الاستصحاب بالموضوعات ، فإن زيدا مثلا الذي هو معروض الحياة المشكوكة المستصحبة عين زيد الذي هو معروض الحياة المعلومة . وقوله « حقيقة » قيد ل « شك في نفس » .
ثم إن المقصود باختصاص الاستصحاب بالموضوعات إذا كان المناط النظر بالدقّي العقلي هو جريانه في الموضوعات التي يحكم العقل بوحدتها في القضيتين المتيقنة والمشكوكة ، فلو لم تحرز وحدتها في بعض الموارد كان حالها حال الشبهات الحكمية في عدم الجريان ، ومن المعلوم : أن العرف إذا تردد في حكمه بوحدة القضيتين أحيانا ، فعدم جريان الاستصحاب حينئذ بناء على اعتبار النظر العقلي يكون بالأولوية القطعية .
وعلى هذا : فلا تتوهم منافاة حكم المصنف هنا باختصاص الاستصحاب بالموضوعات ، بناء على التعويل على نظر العقل ؛ لما تقدم منه في صدر الاستصحاب من منعه حتى في بعض الشبهات الموضوعية بقوله : « وهذا مما لا غبار عليه في الموضوعات الخارجية في الجملة » ، مع أن مبنى المنع عن جريانه فيها هو التعويل على النظر العرفي .
وجه بطلان التوهم : أن منعه « قدس سره » عن جريانه ، مع كون المناط نظر العرف يقتضي منعه بناء على إناطته بالنظر العقلي بالأولوية القطعية .
( 6 ) يعني : بخلاف ما لو كان مناط الاتحاد بنظر العرف أو بحسب لسان الدليل ، وينبّه بهذا على اختلاف الثمرة .