تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
العاشر ( 1 ) : أنه قد ظهر مما مر : لزوم أن يكون المستصحب حكما . . .
شرح
وبه يندفع إشكال مثبتية الاستصحاب إذا ترتب أثر الشرعي على الحكم المستصحب بواسطة اللازم العقلي أو العادي . 2 - توضيح الامتياز والفرق : أن اللازم العقلي أو العادي على قسمين : أحدهما : هو اللازم المطلق من حيث يترتب على وجود المستصحب المطلق أي : وجودا واقعيا أو ظاهريا ؛ كحسن الإطاعة وقبح المعصية . ثانيهما : ما يترتب عليه من حيث وجوده الواقعي فقط كالإجزاء ، وبعد هذا الفرق يندفع توهم مثبتية الاستصحاب عن القسم الأول بعد أن كان القسم الثاني مبنيا على القول بالأصل المثبت ؛ إذ يثبت اللازم العقلي أو العادي وما بواسطتهما من الأثر الشرعي بالاستصحاب من باب تحقق موضوع الأثر ، ومن المعلوم : أن الحكم تابع لموضوعه نفيا وإثباتا . وأما القسم الثاني : فلا يثبت اللازم العقلي والعادي من جهة تحقق الموضوع بالاستصحاب ؛ لأن الموضوع هو الوجود الواقعي وما يثبت بالاستصحاب هو الوجود الظاهري . 3 - رأي المصنف « قدس سره » : 1 - عدم كون الاستصحاب مثبتا فيما كان اللازم العقلي أو العادي المطلق وجود المستصحب واقعيا أو ظاهريا . وكون الاستصحاب مثبتا فيما كان اللازم لازما لوجود المستصحب الواقعي .

التنبيه العاشر : في اعتبار موضوعية المستصحب للأثر بقاء لا حدوثا

( 1 ) الغرض من عقد هذا التنبيه : دفع توهم من زعم أن قولهم : « إن المستصحب إما حكم شرعي وإما ذو حكم كذلك » يدل على اعتبار أن يكون كذلك ثبوتا وبقاء ، فلو كان كذلك في مرحلة البقاء دون مرحلة الثبوت لم يجر فيه الاستصحاب . وقبل بيان دفع المصنف لهذا التوهم : نذكر ما هو محل الكلام في المقام . توضيح ذلك يتوقف على مقدمة وهي : أن للاستصحاب مرحلتين : الأولى : هي مرحلة ثبوت الحكم أو موضوع ذي حكم . الثانية : هي مرحلة بقاء ذلك الحكم أو الموضوع . ثم هنا احتمالان : الأول : أن يكون لكل من الحكم أو الموضوع مرحلة الثبوت والبقاء معا ؛ كاستصحاب وجوب صلاة الجمعة واستصحاب حياة زيد . الثاني : أن يكون لهما مرحلة البقاء دون الثبوت ؛ كاستصحاب عدم التكليف ، فإنه
دروس في الكفاية — صفحة 10 | الشيخ محمدي البامياني