حينئذ ( 1 ) حقيقة ، فما للوجوب عقلا ( 2 ) يترتب على الوجوب ( 3 ) الثابت شرعا باستصحابه أو استصحاب موضوعه ( 4 ) من ( 5 ) وجوب الموافقة وحرمة المخالفة واستحقاق العقوبة ، إلى غير ذلك ( 6 ) كما يترتب على الثابت بغير الاستصحاب ( 7 ) بلا شبهة وارتياب ، فلا تغفل ( 8 ) .
شرح
موضوع تلك الآثار هو الحكم الشرعي بوجوده الأعم من الظاهري والواقعي .
ومن الواضح : امتناع انفكاك الحكم عن الموضوع ؛ لأن وزانهما وزان العلة والمعلول ، فجميع الآثار الشرعية والعقلية المترتبة على الحكم مطلقا سواء كان واقعيا أم ظاهريا تترتب على الحكم الشرعي الثابت بالاستصحاب أو غيره .
( 1 ) أي : حين ثبوت الأثر الشرعي ظاهرا ولو بالاستصحاب .
( 2 ) كوجوب الإطاعة الثابت للوجوب الشرعي ، فإنه يترتب على الوجوب الشرعي الثابت باستصحاب نفسه كوجوب صلاة الجمعة كما مر ، أو باستصحاب موضوعه ؛ كاستصحاب حياة الغائب المترتب عليها وجوب الإنفاق شرعا على زوجته ، المترتب على هذا الوجوب الشرعي الحكم العقلي وهو وجوب الإطاعة .
( 3 ) بل كل أثر شرعي إلزامي كالحرمة والوجوب .
( 4 ) هذا في الاستصحاب الموضوعي ، وما قبله هو الاستصحاب الحكمي .
( 5 ) مفسر ل « ما » الموصول .
( 6 ) كوجوب المقدمة وحرمة الأضداد .
( 7 ) كالعلم والدليل المعتبر كالخبر الصحيح ، فإن الحكم العقلي يترتب على الأثر الشرعي الثابت بهما ثبوتا واقعيا في الأول ، وظاهريا في الثاني .
( 8 ) وتفطن حتى لا يخطر ببالك التنافي بين ما تقدم من عدم حجية الأصل المثبت ، وبين ما ذكر هنا من ترتب الآثار غير الشرعية على الأثر الشرعي الثابت بالاستصحاب ، فإن هذا اعتراف بحجية الأصل المثبت ورجوع عن إنكارها ، وليس هذا إلّا التهافت بينهما . هذا تمام الكلام في التنبيه التاسع .
خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره »
يتلخص البحث في أمور :
1 - الغرض من عقد هذا التنبيه التاسع : هو تمييز اللازم العقلي أو العادي - الذي يترتب على استصحاب الحكم ، من دون أن يكون الاستصحاب مثبتا - عن اللازم غير الشرعي الذي يكون ترتبه على الاستصحاب مبنيا على الأصل المثبت .