تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
إنما ( 1 ) هو بالنسبة إلى ما للمستصحب واقعا ( 2 ) ، فلا يكاد ( 3 ) يثبت به ( 4 ) من آثاره إلّا أثره الشرعي الذي كان له بلا واسطة أو بوساطة أثر شرعي آخر ( 5 ) حسبما عرفت فيما مر ( 6 ) ؛ لا بالنسبة ( 7 ) إلى ما كان للأثر الشرعي . . .
شرح
( 1 ) خبر قوله : « أن عدم » ، يعني : أن عدم ترتب الأثر العقلي أو العادي ، وكذا الأثر الشرعي المترتب عليهما بالاستصحاب مختص بالحكم الذي يكون بوجوده الواقعي موضوعا للأثر . وأما إن كان الموضوع وجود الحكم مطلقا - ولو في الظاهر - فلا مانع من ترتب لوازمه العقلية والعادية وآثارهما الشرعية عليه ، وضمير « هو » راجع إلى « عدم ترتب » . ( 2 ) قيد للمستصحب ، والمراد ب « ما » الموصول حكم المستصحب . ( 3 ) هذه نتيجة حصر نفي ترتب الأثر غير الشرعي - أو الشرعي المترتب على اللازم العقلي أو العادي على الاستصحاب - بكون الحكم بوجوده الواقعي موضوعا ، فإن مقتضى هذا الحصر ترتب الأثر غير الشرعي أو الشرعي المترتب عليه على الحكم الثابت بالاستصحاب ؛ إذا كان الحكم بمطلق وجوده ولو ظاهرا موضوعا كما مر تفصيله ، أما إذا كان موضوع الأثر خصوص الوجود الواقعي للحكم ، فإنه لا يترتب على استصحاب الحكم ؛ لأن الثابت به وجود ظاهري له ، والمفروض : أنه ليس موضوعا للحكم ، وقد تقدمت أمثلة الكل . ( 4 ) أي : فلا يكاد يثبت بالاستصحاب من آثار المستصحب إلّا أثره الشرعي الذي كان للمستصحب بلا واسطة ؛ كوجوب إنفاق الزوجة الثابت باستصحاب حياة الزوج بلا واسطة . وضمائر « آثاره ، أثره ، له » راجعة إلى « المستصحب » . ( 5 ) كحرمة أخذ الخمس أو الزكاة على الزوجة المستصحبة حياة زوجها ، فإن هذه الحرمة مترتبة على وجوب الإنفاق عليها الثابت باستصحاب حياة زوجها . ( 6 ) أي : في التنبيه السابع ، حيث قال في صدره : « كما لا شبهة في ترتيب ما للحكم المنشأ بالاستصحاب من الآثار الشرعية والعقلية » . ( 7 ) معطوف على « بالنسبة » ، يعني : أن عدم ثبوت الأثر غير الشرعي وكذا أثره وإن كان شرعيا بالاستصحاب إنما هو بالنسبة إلى الأثر الثابت لنفس الواقع المستصحب ؛ لا بالنسبة إلى الأثر غير الشرعي الثابت للحكم بوجوده مطلقا ، سواء كان واقعيا أم ظاهريا ، فإنه لا مانع من ترتبه على المستصحب ؛ لتحقق موضوعه ظاهرا بالاستصحاب . والمراد بالموصول في قوله : « ما كان » هو الأثر غير الشرعي .