تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
نعم ( 1 ) ؛ لا يبعد ترتيب خصوص ما كان منها محسوبا بنظر العرف من آثار نفسه لخفاء ( 2 ) ما بوساطته ، بدعوى ( 3 ) : أن مفاد الأخبار عرفا ما يعمه أيضا ( 4 ) حقيقة ( 5 )
شرح
راجعان إلى المستصحب المستفاد من قوله : « ما كان على يقين منه » . فتلخص من جميع ما تقدم : عدم حجية الأصل المثبت عند المصنف « قدس سره » ؛ لكن قد استثنى من هذه الكلية موارد ثلاثة يأتي التعرض لها عند شرح المتن . وهناك كلام طويل تركناه رعاية للاختصار . ( 1 ) هذا إشارة إلى المورد الأول من الموارد الثلاثة المستثناة من عدم حجية الأصل المثبت ، وهذا المورد مما استثناه الشيخ « قدس سره » من الأصل المثبت . ومحصله : أنه إذا كانت الواسطة في غاية الخفاء ؛ بحيث يعدّ أثرها أثرا لنفس المستصحب عرفا بلا واسطة ، كاستصحاب رطوبة الثوب الذي ألقته الريح أو غيرها على أرض متنجسة جافة ، فإن نجاسة الثوب ليست أثرا بلا واسطة لرطوبة الثوب الملاقي للأرض ؛ بل هي أثر لسراية النجاسة من المتنجس إلى ملاقيه بواسطة الرطوبة ، والسراية واسطة عقلية بين المستصحب وهي الرطوبة ، وبين النجاسة التي هي أثر السراية ؛ لكنه يترتب مع ذلك نجاسته باستصحاب بقاء رطوبة الثوب الملاقي للأرض المتنجسة بدعوى خفاء الواسطة وهي السراية ؛ بحيث يرى العرف نجاسة الثوب من آثار ملاقاته مع الرطوبة للأرض ، لا من آثار السراية ، فإذا كانت النجاسة من آثار المستصحب عرفا فلا محالة يشمله دليل الاستصحاب ؛ لاتباع نظر العرف في مقام الاستظهار من الخطابات . قوله : « منها » أي : من آثار لوازم المستصحب إذا كانت تلك الآثار بنظر العرف من آثار نفس المستصحب ؛ لخفاء الواسطة بحيث يعدّون الأثر أثرا لنفس المستصحب لا للواسطة ، وضمير « نفسه » راجع إلى المستصحب . ( 2 ) تعليل لكون أثر الواسطة محسوبا بنظر العرف من آثار نفس المستصحب . ( 3 ) متعلق ب « لا يبعد » ، ودليل لنفي البعد ، ومحصله : أنه بعد كون أثر الواسطة لشدة خفائها مما يعدّ عرفا أثرا لنفس المستصحب يترتب على استصحابه ذلك ؛ لأن مفاد أخبار الاستصحاب عرفا هو التعبد بآثار المستصحب التي منها آثار واسطته الخفية التي تعد آثارا لنفس المستصحب ، وضمير « يعمه » راجع إلى « ما » الموصول في « ما كان » . ( 4 ) يعني : كما أن مفاد الأخبار يشمل أثر نفس المستصحب حقيقة ، كذلك يشمل أثر الواسطة الخفية . ( 5 ) يعني : لا مسامحة في مرحلة التطبيق حتى يقال كما قيل : إنه لا عبرة