كان ( 1 ) على يقين منه فشك بلحاظ ( 2 ) ما لنفسه من آثاره وأحكامه ، ولا دلالة لها ( 3 ) بوجه ( 4 ) على تنزيله ( 5 ) بلوازمه التي لا تكون كذلك ( 6 ) كما هي ( 7 ) محل ثمرة
شرح
عرفت عدم تماميته لوجود القدر المتيقن .
فالنتيجة : قصور أخبار الاستصحاب عن إثبات حجية الأصل المثبت ، وأن المتعين من الاحتمالات الثلاثة المذكورة . فيها هو الاحتمال الأول الذي مقتضاه عدم اعتبار الاستصحاب المثبت .
( 1 ) أي : بالمتيقن ؛ لأن اليقين طريق إليه بالخصوص ، فإن اليقين بالحياة لم يتعلق بلازمها كالنبات ، والاستصحاب لا يجري إلا فيما تعلق به اليقين وهو الحياة ، فلا بد أن يكون التعبد بأثر نفس المتيقن أيضا ؛ لأنه المتيقن والمشكوك دون غيره .
( 2 ) متعلق ب « التعبد » ، و « من آثاره » بيان ل « ما » الموصول ، وقد عرفت آنفا : أن التعبد بآثار نفس المتيقن إنما هو لتيقنه في مقام التخاطب ، وضمائر « منه ، لنفسه ، آثاره » راجعة إلى الموصول .
( 3 ) أي : للأخبار . وجه عدم دلالتها على تنزيل المستصحب مع لوازمه أو تنزيله بلحاظ مطلق آثاره ولو مع الواسطة - حتى يكون الاستصحاب المثبت حجة بلحاظ هذين الوجهين اللذين تقدما في المقام الأول ، أعني به مرحلة الثبوت - هو ما مر من وجود القدر المتيقن المانع عن انعقاد الإطلاق للأخبار .
( 4 ) يعني : لا صراحة كما هو واضح ، ولا ظهورا إطلاقيا ، لما عرفت من وجود القدر المتيقن التخاطبي .
( 5 ) أي : تنزيل ما كان على يقين منه وهو المتيقن مع لوازمه التي لا تكون متيقنة سابقا ، ولم يكن المكلف على يقين منها . وبهذا أشار إلى أمرين ، أحدهما : منع الاحتمال الأول وهو تنزيل المتيقن مع لوازمه . وثانيهما : تعيين اللوازم التي تكون محل البحث في الأصل المثبت ، وهي ما تترتب على المستصحب بقاء فقط . وقد تقدم توضيحه في الأمر الثاني في توضيح قوله : « والتحقيق أن الأخبار . . . » الخ .
( 6 ) أي : متيقنة سابقا ؛ إذ لو كانت كذلك لجرى الاستصحاب في نفسها ؛ لاجتماع ركني الاستصحاب من اليقين والشك فيها .
( 7 ) أي : اللوازم التي ليس المكلف على يقين منها محل ثمرة الخلاف في الأصل المثبت ، دون مطلق اللوازم ولو كانت مترتبة على الحدوث والبقاء ؛ لما عرفت : من أنها بنفسها كملزوماتها مورد الاستصحاب ، فهنا استصحابان .