تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
أصلا ( 1 ) ، وما لم يثبت لحاظها بوجه أيضا ( 2 ) لما كان وجه لترتيبها عليه باستصحابه ، كما لا يخفى .
شرح
تزويج زوجته والتصرف في ماله ، لا حكمه بنموه ونبات لحيته ؛ لأن هذه غير قابلة لجعل الشارع » . وحاصله : امتناع شمول يد التشريع لغير الآثار الشرعية ، فإن التنزيل من كل شخص لا بد أن يكون بلحاظ الآثار المتمشية من قبله ، ومن المعلوم : أن الأثر المتمشي من الشارع في مقام التشريع - لا التكوين - هو الأثر الذي تناله يد وضعه ورفعه ، وحيث إن مثل نبات اللحية ليس في حيطة تصرف الشارع بما هو شارع ، فالدليل - مثل : « لا تنقض اليقين بالشك » - غير ناظر إلى أثر الواسطة من أول الأمر ، هذا . ووجه التعريض هو : دعوى إمكان شمول « لا تنقض » لأثر الواسطة كاستحباب خضاب اللحية وإن لم يصلح لإثباته نفس الواسطة أعني : نبات اللحية ؛ لعدم كونه مجعولا تشريعيا . وعليه : فللشارع في استصحاب حياة زيد جعل مطلق ما يترتب عليها من الآثار الشرعية أعم من كونه بلا واسطة أو معها ، إذ المفروض : مجعولية كل أثر يترتب على المستصحب سواء ترتب عليه بلا واسطة أو معها . لكن هذا الإطلاق الممكن تحققه غير متحقق ؛ لما عرفت : من وجود القدر المتيقن التخاطبي المانع من الإطلاق هذا . ( 1 ) يعني : لا بالصراحة كما هو واضح ولا بالإطلاق ، لما عرفت : من عدم تحققه مع وجود القدر المتيقن . ويمكن أن يراد بقوله : « أصلا » كلا اللحاظين : يعني : تنزيل المستصحب مع لوازمه ، وتنزيله بلحاظ آثاره مطلقا ولو مع الواسطة . وضمير « لحاظها » راجع « آثار » . ( 2 ) يعني : كلحاظ لوازم المستصحب ، فكما لا تترتب آثار نفس المستصحب إلا بلحاظ المستصحب والتعبد به ، كذلك لا تترتب آثار لوازم المستصحب إلّا بلحاظها والتعبد بتلك اللوازم ، والمفروض : أنه قد ثبت عدم دلالة الأخبار على هذا اللحاظ والتعبد ، فلا وجه لترتيبها . وقوله : « بوجه » يراد به أحد الاحتمالين من تنزيل المستصحب مع لوازمه أو تنزيله بلحاظ مطلق آثاره . وغرضه : أن ترتيب آثار لوازم المستصحب على استصحابه منوط بدلالة الدليل في مقام الإثبات على لحاظها ، وبدون دلالته عليه لا يترتب شيء من آثار لوازم المستصحب بمجرد استصحابه . وضمير « ترتيبها » راجع إلى « آثار » ، وضميرا « عليه ، باستصحابه »