تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
فيكون الشك في حليته أو حرمته فعلا بعد عروضها متحدا ( 1 ) خارجا مع الشك في بقائه على ما كان عليه من الحلية والحرمة بنحو كانتا ( 2 ) عليه ، فقضية ( 3 ) استصحاب حرمته المعلقة بعد عروضها الملازم ( 4 ) لاستصحاب حليته المغياة حرمته فعلا بعد غليانه
شرح
وضمير « عروضها » إلى « حالة » ، و « بعد عروضها » متعلق ب « شك » . ( 1 ) يعني : أن الشك في الحكم الفعلي من الحلية والحرمة - بعد طروء الزبيبية مثلا على العنب متحد خارجا مع الشك في بقاء العنب على ما ثبت له من الحلية المغياة والحرمة المعلقة ، والاختلاف بينهما إنما هو في كون أحدهما بلحاظ الحالة السابقة دون الآخر . وقوله : « متحدا » إشارة إلى ردّ الحكومة التي أفادها الشيخ « قدس سره » جوابا عن إشكال معارضة الاستصحاب التعليقي مع الاستصحاب التنجيزي ، وسيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى عند التعرض لحاشية المصنف على المقام . ( 2 ) أي : كانت الحرمة والحلية على النحو المزبور ، وهو كون الحرمة معلقة على الغليان والحلية مغياة به ، وضمير « بقائه » راجع إلى العصير ، وضمير « عليه » إلى « ما » في قوله : « ما كان عليه » . ( 3 ) هذه نتيجة شرطية الغليان للحرمة وغائيته للحلية ، فإنه بعد عروض وصف الزبيبية للعنب وتحقق الغليان خارجا يكون مقتضى استصحاب حرمته المعلقة فعلية الحرمة وانتفاء الحلية ؛ لأنه مقتضى استصحاب حليته المغياة بغاية متحققة خارجا كما هو المفروض . ولا يخفى : أنه يستفاد من قوله : « فقضية استصحاب حرمته إلى قوله » . « وانتفاء حليته » الوجه الثالث من الوجوه التي استدل بها المنكرون لحجية الاستصحاب التعليقي . ومحصله : أن الاستصحاب التعليقي من الأصول المثبتة التي لا نقول باعتبارها . بيانه : أن الحرمة المعلقة حكم شأني ، وليست حكما فعليا حتى تكون بنفسها موردا للاستصحاب ، ولا موضوعا ذا أثر شرعي حتى يجري فيه الاستصحاب . نعم ؛ بقاء الحرمة المعلقة إلى أن يصير زبيبا غالبا مستلزم عقلا لفعلية الحرمة . وضمير « حرمته » راجع إلى العصير ، وضمير « عروضها » إلى « حالة » . ( 4 ) صفة ل « استصحاب حرمته » . وجه الملازمة : هو شرطية الغليان للحرمة وغائيته للحلية ، واستصحاب الحلية المغياة يقتضي ارتفاعها بمجرد حصول الغاية ، وكون الحكم الفعلي هي الحرمة .
دروس في الكفاية — صفحة 329 | الشيخ محمدي البامياني