تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
المضادة بينهما ، فيكونان ( 1 ) بعد عروضها بالاستصحاب كما كانا ( 2 ) معا بالقطع قبل ( 3 ) بلا منافاة أصلا وقضية ذلك ( 4 ) انتفاء حكم المطلق بمجرد ثبوت ما علق عليه المعلق ، فالغليان في المثال كما كان شرطا للحرمة كان غاية للحلية ، فإذا شك ( 5 ) في حرمته المعلقة بعد عروض حالة عليه شك ( 6 ) في حليته المغياة لا محالة أيضا ( 7 ) ،
شرح
لاشتراط الحل بعدم الغليان والحرمة بوجوده . وضمير « بينهما » راجع على الحلية المغياة بعدم الغليان والحرمة المعلقة على الغليان . ( 1 ) هذا متفرع على اشتراط الحكمين ، يعني : فيكون الحل المغيّى بالغليان والحرمة المشروطة به - بعد عروض وصف الزبيبية الموجب للشك - مجتمعين بالاستصحاب كما كانا مجتمعين بالقطع للعنب قبل عروض حالة الزبيبية عليه . وضمير « عروضها » راجع إلى « الحالة » ، وقوله : « بالاستصحاب » متعلق ب « فيكونان » . ( 2 ) خبر « فيكونان » يعني : فيكون وجود الحكمين بالاستصحاب بعد عروض حالة الزبيبية كوجودهما معا بالقطع قبل عروض وصف الزبيبية بلا منافاة بينهما أصلا كما مر آنفا ، و « بالقطع » متعلق ب « كانا » . ( 3 ) أي : قبل عروض الحالة الزبيبية ، و « بلا منافاة » متعلق ب « كانا » . ( 4 ) أي : كون الحل مغيّا بالغليان والحرمة مشروطة به يقتضي انتفاء الحكم المطلق وهو الحل بمجرد ثبوت ما علق عليه الحرمة وهو الغليان ، حيث إنه كما يكون شرطا للحرمة كذلك يكون غاية لأمد الحلية ، فوجود الغليان رافع للحلية وموجب للحرمة . ( 5 ) هذا من نتائج غائية الغليان للحلية وشرطيته للحرمة ، وحاصله : أنه إذا شك في حرمته المعلقة على الغليان بعد طروء الزبيبية على العنب كان ذلك مساوقا للشك في بقاء حليته المغياة به ؛ إذ مرجع الشك إلى أن الغليان في حال الزبيبية هل هو شرط وغاية كما كان كذلك في حال العنبية أم لا ؟ ففي حال الزبيبية يشك في حليته وحرمته بعد الغليان للشك في شرطيته وغائيته في حال الزبيبية . ( 6 ) جواب « إذا » ، والملازمة بين هذين الشكين نشأت من وحدة وزان شرطية الغليان للحرمة وغائيته للحلية ، فإن كان ثبوتهما له في حال الزبيبية كثبوتهما له في حال العنبية فلا إشكال في ثبوت الحرمة الفعلية له بمجرد الغليان ؛ وإلّا بأن شك في ثبوتهما له في حال الزبيبية كان الحكم الفعلي من الحلية والحرمة مشكوكا فيه . ( 7 ) يعني : كالشك في الحرمة ؛ لما عرفت : من الملازمة بين الشكين . وقوله : « لا محالة » إشارة إلى الملازمة ، وضميرا « حليته ، حرمته » راجعان إلى العصير ،
دروس في الكفاية — صفحة 328 | الشيخ محمدي البامياني