السادس ( 1 ) :
شرح
وجود له فعلا قبل الشرط لا أنه لا وجود له أصلا ولو بنحو التعليق فالوجه في حجية الاستصحاب التعليقي هو اجتماع أركانه فيه من اليقين السابق والشك اللاحق .
5 - استدل القائل بعدم حجية الاستصحاب التعليقي بوجوه :
الأول : عدم المقتضي .
الثاني : عدم اتحاد القضية المتيقنة والمشكوكة .
الثالث : أنه معارض باستصحاب الإباحة والحلية الثابتة قبل الغليان ، فبعد التساقط بالتعارض يكون المرجع قاعدة الحل والطهارة .
الرابع : أنه من الشك في المقتضي والاستصحاب غير معتبر فيه .
6 - وأما الجواب عن هذه الوجوه : فإن الوجه الأول مردود من جهة أن الملاك في جريان الاستصحاب هو كون الحكم المستصحب بيد الشارع ، من دون فرق بين الشك في الرافع أو في المقتضي .
والحكم المستصحب في الاستصحاب التعليقي يكون جعله بيد الشارع ، فيجري الاستصحاب لوجود الملاك .
وأما عن الوجه الثاني : فمن جهة منع عدم الاتحاد بين القضيتين ؛ لأن عنوان العنبية والزبيبية يكون من حالات الموضوع لا من مقوماته .
وأما الجواب عن الوجه الثالث : فبأن استصحاب الحرمة التعليقية حاكم على استصحاب الإباحة والحلية ؛ لأن الشك في الإباحة ناش عن الشك في الحرمة التعليقية ، فبعد استصحاب الحرمة لا شك في الإباحة .
وأما الجواب عن الوجه الرابع : فلا اعتبار الاستصحاب في مورد الشك في المقتضي .
مع أن الشك يكون في الرافع لا في المقتضي .
7 - رأي المصنف « قدس سره » :
هو حجية استصحاب الحكم التعليقي .