تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
السادس ( 1 ) :
شرح
وجود له فعلا قبل الشرط لا أنه لا وجود له أصلا ولو بنحو التعليق فالوجه في حجية الاستصحاب التعليقي هو اجتماع أركانه فيه من اليقين السابق والشك اللاحق . 5 - استدل القائل بعدم حجية الاستصحاب التعليقي بوجوه : الأول : عدم المقتضي . الثاني : عدم اتحاد القضية المتيقنة والمشكوكة . الثالث : أنه معارض باستصحاب الإباحة والحلية الثابتة قبل الغليان ، فبعد التساقط بالتعارض يكون المرجع قاعدة الحل والطهارة . الرابع : أنه من الشك في المقتضي والاستصحاب غير معتبر فيه . 6 - وأما الجواب عن هذه الوجوه : فإن الوجه الأول مردود من جهة أن الملاك في جريان الاستصحاب هو كون الحكم المستصحب بيد الشارع ، من دون فرق بين الشك في الرافع أو في المقتضي . والحكم المستصحب في الاستصحاب التعليقي يكون جعله بيد الشارع ، فيجري الاستصحاب لوجود الملاك . وأما عن الوجه الثاني : فمن جهة منع عدم الاتحاد بين القضيتين ؛ لأن عنوان العنبية والزبيبية يكون من حالات الموضوع لا من مقوماته . وأما الجواب عن الوجه الثالث : فبأن استصحاب الحرمة التعليقية حاكم على استصحاب الإباحة والحلية ؛ لأن الشك في الإباحة ناش عن الشك في الحرمة التعليقية ، فبعد استصحاب الحرمة لا شك في الإباحة . وأما الجواب عن الوجه الرابع : فلا اعتبار الاستصحاب في مورد الشك في المقتضي . مع أن الشك يكون في الرافع لا في المقتضي . 7 - رأي المصنف « قدس سره » : هو حجية استصحاب الحكم التعليقي .

التنبيه السادس في استصحاب عدم النسخ

( 1 ) الغرض من عقد هذا التنبيه السادس : هو تعميم حجية استصحاب عدم النسخ بالنسبة إلى كل حكم إلهي ، سواء كان من أحكام هذه الشريعة أم من أحكام الشرائع السابقة . وقبل الخوض في أصل البحث ينبغي بيان ما هو محل الكلام في المقام ، وتوضيح