ولو ( 1 ) بنحو التعليق .
كيف ( 2 ) ؟ والمفروض ( 3 ) : أنه مورد فعلا للخطاب بالتحريم مثلا أو الإيجاب ، فكان ( 4 ) على يقين منه قبل طروء الحالة ، فيشك فيه بعده ، ولا يعتبر ( 5 ) في
شرح
الوجوب والحرمة المشروطين بشرط على ما هو ظاهر الخطابات المشروطة ، ومختار المصنف « قدس سره » كما تقدم في الواجب المشروط .
وضمير « قبله » راجع إلى « وجود ما علق عليه » ، وضمير « أنه » راجع على « المعلق » المراد به الحكم .
( 1 ) كلمة « لو » وصلية وقيد للمنفي ، يعني : لا أن الحكم المعلق ليس له حظ من الوجود أصلا حتى الوجود التعليقي .
( 2 ) غرضه : إقامة الشاهد على كون الحكم المعلق موجودا لا معدوما يعني : كيف لا يكون للحكم المعلق وجود أصلا ، مع وضوح تعلق الخطاب به بمثل قوله : « ماء العنب إذا غلى يحرم » ، فبهذا الخطاب ينشأ الحكم التحريمي معلقا على الغليان ، ومن المعلوم : أن المنشأ قبل الإنشاء معدوم ، فلو لم يوجد بالإنشاء كان الإنشاء لغوا . نعم ؛ الموجود به وجود معلق ، وهو في وعاء الاعتبار نحو وجود ، وإذا تعلق اليقين والشك بهذا النحو من الوجود صار من صغريات كبرى الاستصحاب فيشمله دليله .
( 3 ) أي : أن الحكم المعلق يعني : والمفروض : أن الحكم المعلق مورد فعلا للخطاب الإنشائي بالتحريم كالحرمة المعلقة على الغليان ، أو إنشاء الملكية لشخص بعد موت الموصي ، فإن الملكية الفعلية للموصى له غير حاصلة ؛ لكن الملكية المعلقة على موت الموصى موجودة في وعاء الاعتبار ، وربما توجب هذه الملكية المعلقة اعتبارا ووجاهة للموصى له عند العقلاء لم تكن له هذه الوجاهة قبل الوصية .
( 4 ) بعد أن بيّن أن للحكم المعلق على وجود شرط نحو وجود وليس من المعدوم المطلق أراد أن يذكر كيفيّة جريان الاستصحاب فيه ، وقال : إنه كان على يقين من الحكم المعلق قبل طروء الحالة كالزبيبية على العنب ، فيشك في ذلك الحكم المعلق بعد عروض تلك الحالة ، فضميرا « منه ، فيه » راجعان إلى « المعلق » ، ويمكن رجوعهما إلى الخطاب بالتحريم مثلا أو الإيجاب ، تحفظا على إرجاع الضمير إلى القريب ، وإلا فالمفاد واحد .
وضمير « بعده » راجع إلى « طروء » .
( 5 ) يعني : ولا يعتبر في صدق الاستصحاب غير اليقين بثبوت شيء والشك في بقائه ، وذلك موجود في المقام ، لليقين بالحكم المعلق على أمر غير حاصل ، والشك في بقائه لتغير حال من حالات الموضوع .