صح استصحاب أحكامه المعلقة ؛ لعدم ( 1 ) الاختلال بذلك فيما اعتبر في قوام الاستصحاب من ( 2 ) اليقين ثبوتا ( 3 ) والشك بقاء .
وتوهم ( 4 ) : أنه لا وجود للمعلق قبل وجود ما علق عليه فاختل أحد ركنيه فاسد ؛
شرح
نشوء الشك في بقاء هذا الحكم المعلق على التغير الطارئ على الموضوع وهو العنب .
( 1 ) تعليل لقوله : « صح استصحاب أحكامه المعلقة » ، والمشار إليه بقوله : « بذلك » هو التعليق يعني : لعدم الاختلال بسبب التعليق .
توضيحه : أن أركان الاستصحاب من اليقين بالثبوت والشك في البقاء ووجود الأثر الشرعي موجودة في الشك في الأحكام المعلقة ؛ كوجودها في الأحكام المطلقة بناء على صحة جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية ، والوجه في اجتماع أركانه هنا هو : أن للحكم المعلق على وجود شرط مفقود أو على فقد مانع موجود نحو وجود لم يثبت لحكم موضوع آخر مثلا ليس للتمر حكم الحرمة إذا غلى ، ويصدق عليه أنه فاقد للحرمة على تقدير الغليان .
بخلاف العنب فإنه واجد للحرمة على هذا التقدير ، واليقين بهذا الحكم المشروط والشك في بقائه مما يصدق عليه اليقين بشيء والشك فيه ، فيشمله عموم أو إطلاق دليل الاستصحاب . ولا دليل على اعتبار فعلية الحكم المتيقن ؛ بحيث تقدح تعليقيته في الاستصحاب .
وبالجملة : فالمقتضي لجريان الاستصحاب التعليقي موجود ، والمانع مفقود ، حيث إن ما ذكروه مانعا ليس صالحا للمانعية .
( 2 ) بيان ل « ما » الموصول ، فقوام الاستصحاب هو اليقين بالوجود والشك في البقاء .
( 3 ) التعبير بالثبوت دون الوجود للتعميم لجميع المستصحبات حتى العدمية ، حيث إن لها نحو تقرر .
وبالجملة : مختار المصنف « قدس سره » هو ما نسب إلى المشهور من حجية الاستصحاب التعليقي خلافا لجماعة .
( 4 ) إشارة إلى استدلال المنكرين لحجية الاستصحاب التعليقي استدلوا بوجوه ؛ يرجع بعضها إلى عدم المقتضي للاستصحاب وبعضها إلى وجود المانع عنه ، وتقدم تقريب هذه الوجوه مع الجواب ، فلا حاجة إلى إعادتها وتكرارها .
وهذا التوهم إشارة إلى ما هو منقول عن المناهل من الإشكال على الاستصحاب التعليقي . وحاصله : أنه لا بد في الاستصحاب من اليقين بوجود شيء والشك في بقائه ،