الإشكال فيما إذا كان مشروطا معلقا ( 1 ) ، فلو شك في مورد لأجل طروء بعض الحالات ( 2 ) عليه في ( 3 ) بقاء أحكامه ؛ ففيما ( 4 ) صح استصحاب أحكامه المطلقة ( 5 )
شرح
إلى زمان الغليان ، واستصحاب الحرمة التعليقية يثبت الحرمة بعد الغليان ، فالموضوع متعدد فلا معارضة بعد تعدد الموضوع .
وأما الجواب عن الوجه الرابع : فلأن الاستصحاب معتبر في الشك في المقتضي هذا أولا ، وثانيا نمنع كونه في المقتضي حيث إن جعل الشارع ذهاب الثلثين مطهرا كاشف عن أنه يكون في الرافع لا المقتضي .
توضيح بعض العبارات طبقا لما في منتهى الدراية .
( 1 ) يعني كما لا إشكال في حجية الاستصحاب فيما إذا كان الحكم المتيقن فعليا من جميع الجهات ، وهو المراد بقوله : « مطلقا » كملكية العنب وجواز بيعه وأكله ، وغيرها من التصرفات الاعتبارية والخارجية المجعولة له ، مع وجود شرائطها ، كذلك لا ينبغي الإشكال في حجية الاستصحاب فيما إذا كان الحكم المتيقن مشروطا معلقا .
قوله : « معلقا » بيان لقوله : « مشروطا » ؛ ولكن الاقتصار على قوله : « مشروطا » أولى لإطلاق المعلق على المطلق ، حيث إنه انقسم إلى المعلق والمنجز كما ذهب إليه صاحب الفصول .
( 2 ) كعروض حالة الزبيبية على العنب في المثال المتقدم ، فإن هذه الحالة منشأ الشك في بقاء الحرمة المعلقة على الغليان .
( 3 ) متعلق ب « شك » ، وضمير « عليه » ، وكذا ضمائر « أحكامه » في المواضع الثلاثة راجعة إلى « مورد » .
( 4 ) جواب « فلو » ، والمراد بأحكامه المطلقة هي الفعلية غير المشروطة بشيء ، سواء كانت تكليفية كجواز شربه وأكله وغيرهما من التصرفات الخارجية ، أم وضعية كملكيته وصحة بيعه وهبته وصلحه وغيرها من التصرفات الاعتبارية ، فكما يصح استصحاب أحكامه المطلقة - إذا فرض الشك في بقائها - كذلك يصح استصحاب أحكامه المشروطة التي لم يتحقق شرطها إذا شك في بقائها لطروء وصف على الموضوع .
( 5 ) هذا ظاهر في اعتبار وجود جميع ما يعتبر في الموضوع بالنسبة إلى أحكامه المطلقة كالعنب في المثال ، فإن أحكامه الفعلية التكليفية والوضعية المتقدمة مترتبة عليه بلا قيد ، ولذا يصح استصحاب أحكامه المطلقة إذا شك في بقائها ، والاستصحاب التعليقي يجري في هذا الموضوع الذي لم يحصل فيه القيد المعتبر في الحرمة وهو الغليان مع