شرح
ثانيهما : كون الزمان قيدا للحكم بنحو تعدد الحكم بأن تكون ذات الجلوس مطلوبة ، وكونه في النهار مطلوبا آخر ، فمجموع الوجوه والأقسام هي أربعة .
6 - أما أحكام هذه الوجوه : فهي مختلفة بمعنى يجري الاستصحاب في بعضها دون البعض .
وأما الوجه الأول المنقسم إلى الوجهين : فيجري الاستصحاب فيهما ، وأما الوجه الثاني : فيجري فيه الاستصحاب إذا كان الزمان ظرفا ، ولا يجري إذا كان قيدا مقوّما للموضوع لتعدد الموضوع .
7 - تعارض استصحابي الوجود والعدم ، وسقوطه بالتعارض كما يقول به الفاضل النراقي .
وحاصل الجواب : أنه بناء على ظرفية الزمان لا يجري إلّا استصحاب الوجود ، ولا يجري استصحاب العدم حتى يقع التعارض بين الاستصحابين .
وأما بناء على قيدية الزمان : فلا يجري إلّا استصحاب العدم فلا تعارض في البين .
إزاحة وهم :
تقريب الوهم : هو تعارض استصحاب وجوب الصوم قبل عروض المرض باستصحاب عدم وجوب الصوم قبل التشريع .
وكذا تعارض استصحاب الطهارة قبل خروج المذي باستصحاب عدم جعل الوضوء سببا للطهارة بعد خروج المذي .
وكذا تعارض استصحاب النجاسة قبل غسل الثوب النجس مرة باستصحاب عدم كون ملاقاة البول مثلا سببا للنجاسة بعد الغسل مرة ، فتسقط هذه الاستصحابات بالتعارض .
وقد دفع المصنف هذا الوهم بما ملخصه : من أن الطهارة والنجاسة تدوم في الشرعية بعد حدوثهما ، فليس هنا إلّا استصحاب الطهارة بعد خروج المذي واستصحاب النجاسة بعد الغسل مرة .
وكذلك استصحاب وجوب الصوم بعد عروض المرض .
ففي كل مورد استصحاب واحد فلا مجال للتعارض والتساقط .
9 - رأي المصنف « قدس سره » :
جريان الاستصحاب في الأمور غير القارة . كما يجري في الأمور القارة بلا إشكال .